قلت : وهذا الحديث على انفراده يوجب لأمير المؤمنين الخلافة قام أو قعد أيضا ؛ لأن قد جعله النبي خيرا منهما بعد أن أثبت لهما الإمامة قاما أو قعدا فهو خير منهما في الإمامة وغيرها أيضا .
وما أخرجه الحافظ الكنجي الشافعي رضي اللّه عنه في الباب الرابع من ( كفاية الطالب ) « 1 » من حديث الحافظ [ أبي نعيم ] « 2 » وبسنده إلى أبي برزة قال : قال
رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن اللّه عهد إليّ عهدا في علي فقلت : يا رب بينه لي ، فقال :
اسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : إن عليا راية الهدى وإمام الأولياء ونور من أطاعني
وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني فبشره بذلك فجاء علي فبشرته فقال : يا رسول اللّه أنا عبد اللّه وفي قبضته فإن يعذبني فبذنوبي وإن يتم الذي بشرتني به فإن اللّه أولى بي فقلت : اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان فقال اللّه عز وجل : قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إليّ أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحد من أصحابي فقلت : يا رب أخي وصاحبي فقال :
إن هذا لشيء قد سبق إنه مبتلى ومبتلى به » ثم قال : هذا حديث حسن عال أخرجه الحافظ في ( الحلية ) « 3 » .
وأخرج في الباب السادس من أبواب كفايته من حديث أبي عبد الرحمن المسعودي عنه وبسنده إلى أبي ذر الغفاري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ترد عليّ الحوض راية علي أمير المؤمنين إمام الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه فأقول : ردوا ، رواة مرويين ،
هامش
( 1 ) كفاية الطالب الباب ( 4 ) ص ( 64 - 65 ) .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) الحلية ( 1 / 66 ) .