وزاد ابن الأثير : ولبسوا الحداد سنة « 1 » .
بكاء أهل الشام :
( 1 ) البكاء والنياحة على الحسين عليه السلام في الشام :
لما أدخل أسارى آل محمد على يزيد بن معاوية في الشام ، أمر يزيد بالخاطب أن يصعد المنبر : فقال : اصعد المنبر فخبّر الناس بمساوى الحسين وعلي وما فعلا .
قال : فصعد الخاطب المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ أكثر الوقيعة في علي والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد . . .
قال فصاح علي بن الحسين : ويلك أيها الخاطب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ! . . ، ثمّ قال علي بن الحسين ! يا يزيد ! أتأذن لي أن أصعد هذه الأعواد فاتكلم بكلام فيه رضا اللَّه ، ورضا هؤلاء الجلساء وأجر وثواب ، فأبي يزيد ذلك ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ائذن له ليصعد المنبر لعلنا نسمع منه شيئاً ، فقال : إنه إن صعد المنبر لم ينزل إلّا بفضيحتي أو بفضيحة آل أبي سفيان . .
قال فلم يزالوا به حتى صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ خطب خطبة أبكى فيها العيون وأوجل منها القلوب ، ثمّ قال :
أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 : 15 .