فيه المجوس ، والسادس فيه مشركو العرب ، والسابع فيه المنافقون ؛ وذلك أنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار « 1 » .
وعن الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام : أخبرني عن الجنّة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : « نعم ، وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد دخل الجنّة ورأى النار لمّا عرج به إلى السماء » .
قال : فقلت له : فإنّ قوما يقولون : إنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين فقال عليه السّلام :
« ما أولئك منّا ولا نحن منهم . من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكذّبنا وليس من ولايتنا على شيء ، وخلّد في نار جهنّم . قال تعالى :
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
» « 2 » .
وعن أحدهما : « إنّ أهل النار يموتون عطاشى ويدخلون جهنّم عطاشى ، فيرفع لهم قراباتهم من الجنّة فيقولون : أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه تعالى » « 3 » .
وفي السورة التوراتيّة : أنّ جهنّم سبع طبقات فيها نيران يأكل بعضها بعضا وفي كلّ منها سبعون ألف واد من النار ، وفي كلّ واد سبعون ألف شعب من النار . وفي كلّ شعب سبعون ألف مدينة من النار ، وفي كلّ مدينة سبعون ألف قصر ، وفي كلّ قصر سبعون ألف واد من النار ، وفي كلّ واد سبعون ألف بيت من النار ، وفي كلّ بيت سبعون ألف بئر من النار ، وفي كلّ بئر سبعون ألف تابوت من النار ، وفي كلّ تابوت سبعون ألف عقرب من النار ، وفي كلّ تابوت سبعون ألف شجرة من الزقّوم ، تحت
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . « بحار الأنوار » 8 : 119 ، ح 6 .
( 3 ) . « تفسير العيّاشي » 2 : 19 ، ذيل الآية 46 من سورة الأعراف ( 7 ) ؛ وعنه في « بحار الأنوار » 8 : 338 - 339 ، ح 17 .