السمع ، والطعوم الذوق ، وكذا سائر الحواسّ ، وميزان المعقولات العقل ؛ وذلك لظهور بعض الآيات في خلافه .
ولا ينافيه ما روي عن الصادق عليه السّلام من : « أنّ الموازين الأنبياء والأوصياء » « 1 » ؛ لأنّ لكلّ آية ظهرا وبطنا .
ومنها : وجود الصراط ؛ لما روي من أنّه جسر ممدود على متن جهنّم يرده الأوّلون والآخرون ، أحدّ من السيف ، وأدقّ من الشعر » « 2 » ، ولعلّ المراد من ورود كلّ أحد النار في قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
« 3 » هو المرور عليه .
والإنكار بعد الفجرة « 4 » - تمسّكا بأنّه غير ممكن ، مع أنّه تعذيب ولا عذاب على الصلحاء ، فالمراد طريق الجنّة والنّار ، أو الأدلّة الواضحة ، أو العبادات ، أو الأعمال السيّئة التي يؤاخذ عليها - لا وجه له ؛ لإمكان المرور كالطيران على الهواء ، كما يدلّ عليه ما روي أنّ منهم من هو كالبرق الخاطف ، ومنهم من هو كالريح الهابّة ، ومنهم من هو كالجواد ، ومنهم من يمشي على رجليه وتعلّق يديه ، ومنهم من يكبّ على وجهه « 5 » .
ومنها : الحساب ، كما قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
« 6 » ،
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
. « 7 » ونحو ذلك من الآيات والأخبار .
ومنها : تطاير الكتب ، كما يدلّ عليه قوله تعالى :
كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي
هامش
( 1 ) . « معاني الأخبار » : 31 ؛ عنه في « بحار الأنوار » 7 : 249 ، ح 6 .
( 2 ) . « الأمالي » للصدوق : 149 ، المجلس 33 ، ح 4 .
( 3 ) . مريم ( 19 ) : 71 .
( 4 ) . كذا في جميع النسخ .
( 5 ) . « بحار الأنوار » 8 : 64 ، ح 1 .
( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 199 .
( 7 ) . الانشقاق ( 84 ) : 7 - 8 .