أدرك أمّة جدّك صلّى اللّه عليه وآله قبل أن يهلكوا ، فقال الحسن : « يخرجون غدا وأزيل الشكّ إن شاء اللّه » .
وكلّم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن فأطلقهم ، فلمّا خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيّمت السماء ، فأمر الحسن عليه السّلام بالقبض على يده فإذا فيها عظم آدميّ ، فأخذه من يده وقال : استسق فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس ، فتعجّب الناس من ذلك .
فقال الخليفة للحسن : ما هذا يا أبا محمّد ؟
فقال : « هذا عظم نبيّ ظفر به هذا الراهب من بعض القبور ، وما كشف عن عظم نبيّ تحت السماء إلّا هطلت بالمطر » ، فامتحنوا ذلك العظم فكان كما قال وزالت الشبهة عن الناس ، ورجع الحسن إلى داره ، وأقام عزيزا مكرّما وصلات الخليفة تصل إليه كلّ وقت إلى أن مات بسرّ من رأى ودفن عند أبيه ، وعمره ثمان وعشرون سنة ، ويقال : إنّه سمّ أيضا « 1 » .
ثمّ ذكر أحوال مولانا صاحب الزمان عليه السّلام وقال : عمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه اللّه الحكمة « 2 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وآله أنّه قال : « لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتّى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » « 3 » .
وفي بعض الأخبار الأخر زيادة « واسم أبيه اسم أبي » « 4 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « سيكون بعدي خلفاء ، ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك ، ومن بعد الملوك جبابرة ، ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 207 - 208 .
( 2 ) . المصدر السابق : 208 .
( 3 ) . « الصواعق المحرقة » : 163 ؛ « سنن الترمذي » 4 : 505 ، ح 2230 ؛ « سنن أبي داود » 4 : 104 ، ح 4282 .
( 4 ) . « الصواعق المحرقة » : 163 ؛ « سنن أبي داود » 4 : 104 ، ح 4282 ؛ « كنز العمّال » 14 : 266 ، ح 38661 .