تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فصدّقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أنّ لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابة إسرائيل وإسماعيل والسبب الذي بينهما من قبل إبراهيم ؟ » . فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه ، فقال له الرضا عليه السّلام : « أفليس قد صحّ هذا عندكم ؟ » قال : نعم ، ولكن أحبّ أن تصحّحه لي من التوراة ، فقال له الرضا عليه السّلام : « هل تنكر أنّ التوراة تقول لكم : جاء النور من قبل طور سينا ، وأضاء للناس من جبل ساعير ، واستعلن علينا من جبل فاران ؟ » قال رأس الجالوت : أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها . قال الرضا عليه السّلام : « أنا أخبرك به . أمّا قوله : جاء النور من قبل طور سينا فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي أنزل على موسى عليه السّلام على جبل طور سينا . وأمّا قوله : وأضاء للناس من جبل ساعير فهو الجبل الذي أوحى الله عزّ وجلّ إلى عيسى بن مريم وهو عليه . وأمّا قوله : واستعلن علينا من جبل فاران فذلك جبل من جبال مكّة ، وبينه وبينها يومان ، قال شعيا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة - رأيت راكبين أضاءت لهما الأرض ، أحدهما على حمار ، والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل ؟ » . قال رأس الجالوت : لا أعرفهما فخبّرني بهما ، قال عليه السّلام : « أمّا راكب الحمار فعيسى ، وأمّا راكب الجمل فمحمّد صلّى اللّه عليه وآله أتنكر هذا من التوراة ؟ » قال : لا ، ما أنكره . ثمّ قال الرضا عليه السّلام : « هل تعرف حيقوق النبيّ ؟ » قال : نعم ، إنّي به لعارف ، قال عليه السّلام : « فإنّه قال - فكتابكم ينطق به - : جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران ، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمّته ، تحمل خيله في البحر كما تحمل في البرّ ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس ، يعني بالكتاب : القرآن ، أتعرف هذا وتؤمن به ؟ » قال رأس الجالوت : قد قال ذلك حيقوق النبيّ ولا تنكر قوله . قال الرضا عليه السّلام : « فقد قال داود في زبوره - وأنت تقرأه - : اللّهمّ ابعث مقيم السنّة