فثبت أنّ المجموع - الستّ عشرة من فرق الشيعة ، والخمس والعشرون من فرق أهل السنّة ، والثمان من فرق الغلاة ، والأربع والعشرون من فرق الخوارج - ثلاث وسبعون فرقة ، والفرقة الناجية منهم الفرقة الإماميّة الاثني عشريّة - القائلون بأنّ الله واحد أزليّ ، قديم منزّه عن مشابهة المخلوقات ، عادل حكيم منزّه عن الظلم والقبائح ، خالق للعباد ، قادر على الفعل والترك مع وجوب إرسال الرسل وإنزال الكتب وثواب المطيع عقلا وجواز العفو عن المعاصي ، وكون فعله مع الغرض العائد إلى العباد في المعاد ، وكون الأئمّة معصومين منصوبين اثني عشر - من غير جواز العمل بالقياس والرأي والاستحسان - ومن عداهم من الفرق في النار « 1 » .
وقد ورد « أنّ أمّة موسى افترقوا إحدى وسبعين فرقة ، وأمّة عيسى على اثنتين وسبعين فرقة » « 2 » .
هدانا الله تعالى إلى سواء السبيل في أمور الدين ، وحشرنا الله مع النبيّ وآله الطاهرين .
[ التذنيب ] الثاني : في دفع الشكوك
المحكيّة عن بعض المبطلين القاصدين لنفي شريعة سيّد المرسلين ، وإنكار نبوّة خاتم النبيّين ممّن هو من أهل عصرنا ، وقد دوّن الكتب والرسائل كثير من العلماء والأفاضل بأمر سلطان زماننا في الأوائل .
اعلم أنّه حكي عن بعض القاصرين من المعاصرين المنكرين لهذه الشريعة إيراد شبهات واهية في نفي النبوّة لنبيّنا عليه آلاف صلاة وتحيّة فينبغي بيانها على وجه الإشارة ، والإشارة على جوابها حذرا عن وقوع الشبهة ، فنقول : إنّها شكوك عديدة :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق 1 : 169 - 172 .
( 2 ) . « بحار الأنوار » 28 : 3 - 4 ، ح 2 و 3 .