تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : « إلى السبعين بلاء » ، وكان يقول : « بعد البلاء رخاء » وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يا ثابت ! إنّ الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب الله على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم متاع الستر ، فأخذه الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » » « 2 » . نعم ، ذكر لظهوره علامات كانت قبل خروجه كما يستفاد من الأخبار المرويّة في كتاب « الغيبة » من تأليفات الصدوق « 3 » رحمه اللّه . فقد روي عن أبي عبد الله عليه السّلام بعد ما قيل له عليه السّلام : إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : « خروج السفياني من المحتوم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم ، - إلى أن قال - : وخروج القائم من المحتوم » . قلت : وكيف يكون النداء ؟ قال : « ينادي مناد من السماء أوّل النهار يسمعه كلّ قوم بألسنتهم : ألا إنّ الحقّ في عليّ وشيعته ، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض : ألا إنّ الحقّ في عثمان وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون » « 4 » . وعنه عليه السّلام قال : « خمس قبل قيام القائم من العلامات : الصيحة ، والسفياني ، والخسف بالبيداء ، وخروج اليماني ، وقتل النفس الزكيّة » « 5 » . وعنه عليه السّلام : « لا يخرج القائم حتّى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 39 . ( 2 ) . « الكافي » 1 : 368 ، باب كراهية التوقيت ، ح 1 . ( 3 ) . المعروف أنّ كتاب « الغيبة » للشيخ الطوسي رحمه اللّه وللنعماني رحمه اللّه وليس للصدوق رحمه اللّه ولعلّه كان مراد المصنّف منه كتاب إكمال الدين للصدوق ، راجع منه ص 649 وما بعدها . ( 4 ) . « الإرشاد » للمفيد 2 : 371 ؛ « إعلام الورى » 2 : 279 . ( 5 ) . « الغيبة » للطوسي : 436 ؛ « الغيبة » للنعماني : 452 ، ح 9 .