وكذا قال : مع من ؟ قال : فلان بن فلان ، قال : وأين ؟ قال : موضع كذا وكذا ، فخالف صاحبه فقال دانيال عليه السّلام : الله أكبر شهدا بزور يا فلان ناد في الناس : إنّما شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما ، فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس فأمر بقتلهما وبصلبهما » « 1 » .
[ 31 ] ومنها : ما روي عن أنس ، عن عمر بن الخطّاب ، أنّ عليّا عليه السّلام رأى حيّة تقصده وهو في مهده ، وقد شدّت يداه في حال صغره ، فحوّل نفسه وأخرج يده وأخذ بيمينه عنقها وغمزها غمزة حتّى أدخل أصابعه فيها ، وأمسكها حتّى ماتت ، فلمّا رأت ذلك أمّه نادت واستغاثت فاجتمع الحشم ، ثمّ قالت : كأنّك حيدرة . حيدرة : اللّبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها « 2 » .
[ 32 ] ومنها : ما روي عن محمّد بن الحنفيّة قال : لمّا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام من صفّين وسقى القوم من الماء التي تحت الصخرة التي قلبها أراد ليقعد لحاجته ، فقال بعض منافقي عسكره : سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ لأخبر أصحابي بكذبه .
فقال عليّ عليه السّلام لقنبر : « يا قنبر ، اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها - وكان بينهما أكثر من فرسخ - فنادهما : إنّ وصيّ محمّد يأمركما أن تتلاصقا » فقال قنبر :
يا أمير المؤمنين ، أو يبلغهما صوتي ؟
قال عليّ عليه السّلام : « إنّ الذي يبلغ بصر عينك السماء وبينك وبينهما مسيرة خمسمائة عام سيبلّغهما صوتك » ، فذهب قنبر فنادى فسعت إحداهما إلى الأخرى سعي المتحابّين ، طالت غيبة أحدهما عن الآخر واشتدّ إليه شوقه وانضمّا ، فقال قوم من
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 40 : 309 - 311 ، ح 83 نقلا عن « الكافي » 7 : 425 ، باب النوادر ، ح 9 ؛ « تهذيب الأحكام » 6 :
308 - 310 ، ح 59 .
( 2 ) . « بحار الأنوار » 41 : 275 .