تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ
« 1 » ، وأمّا ما ليس عند الله فليس عنده ظلم للعباد ، وأمّا ما ليس للّه فليس له ضدّ ولا ندّ ولا شبه ولا مثل » . قال : فوثب عمر وقبّل ما بين عيني عليّ عليه السّلام ثمّ قال : يا أبا الحسن ، منكم أخذنا العلم وإليكم يعود ، ولولا عليّ لهلك عمر ، فما برح النصرانيّ حتّى أسلم وحسن إسلامه « 2 » . [ 27 ] ومنها : وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال أتي عمر بن الخطّاب بامرأة قد تعلّقت برجل من الأنصار وكانت تهواه ولم تقدر على حيلة ، فذهبت وأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبّت البياض على ثيابها وبين فخذيها ، ثمّ جاءت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذا الرجل قد أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني ، فقال : فهمّ عمر أن يعاقب الأنصاريّ فجعل الأنصاريّ يحلف وأمير المؤمنين عليه السّلام جالس ويقول : يا أمير المؤمنين ، تثبّت في أمري ، فلمّا أكثر الفتى قال عمر لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا الحسن ما ترى ؟ فنظر أمير المؤمنين عليه السّلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها فاتّهمها أن تكون احتالت لذلك قال : « ائتوني بماء حارّ قد أغلي غليانا شديدا » ففعلوا ، فلمّا أتي بالماء أمرهم فصبّوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض ، فأخذه أمير المؤمنين عليه السّلام فألقاه في فيه ، فلمّا عرف طعمه ألقاه من فيه ثمّ أقبل على المرأة حتّى أقرّت بذلك ، ودفع الله عزّ وجلّ من الأنصاريّ عقوبة عمر « 3 » . [ 28 ] ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « أتي عمر بامرأة وزوجها شيخ ، فلمّا أن واقعها مات على بطنها فجاءت بولد فادّعى بنوه أنّها فجرت فتشاهدوا عليها وأمر عمر بها أن ترجم فمرّ بها عليّ عليه السّلام فقالت : يا ابن عمّ رسول الله ، إنّ لي حجّة
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 18 . ( 2 ) . « بحار الأنوار » 40 : 286 ، ح 42 . ( 3 ) . « الكافي » 6 : 423 ، باب النوادر ، ح 6 ؛ « تهذيب الأحكام » 6 : 304 ، ح 55 من باب الزيادات في القضايا والأحكام ؛ « بحار الأنوار » 40 : 303 ، ح 79 .