[ 7 ] ومنها : ما روي عن الصادق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الجبّار الكوفي ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لمّا انتهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الركن الغربي فجازه ، فقال الركن : يا رسول الله ، ألست قعيدا من قواعد بيت ربّك ؟
فما بالى لا أستلم ؟ فدنا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : اسكن عليك السّلام غير مهجور ، ودخل حائطا فنادته العراجين من كلّ جانب : السّلام عليك يا رسول الله ، وكلّ واحد منها يقول : خذ منّي ، فأكل ، ودنا من العجوة فسجدت ، فقال : اللهمّ بارك عليها وانفع بها ، فمن ثمّ روي أنّ العجوة من الجنّة .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي لأعرف حجرا بمكّة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث إنّي لأعرفه الآن ولم يكن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمرّ في طريق يتبعه أحد إلّا عرف أنّه سلكه من طيب عرفه ، ولم يكن يمرّ بحجر ولا شجر إلّا سجد له » « 1 » .
[ 8 ] ومنها : ما روي عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال : جاء أعرابي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : بم أعرف أنّك رسول الله ؟ قال : « أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فأتاني :
أتشهد أنّي رسول الله ؟ » .
قال : نعم ، قال : فدعا العذق . فجعل العذق ينزل من النخل حتّى سقط على الأرض ، فجعل يبقر حتّى أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قال : « ارجع » . فرجع حتّى عاد إلى مكانه ، فقال : أشهد أنّك لرسول الله وآمن العامري ، فخرج العامري يقول :
يا آل عامر بن صعصعة والله لا أكذّبه بشيء أبدا « 2 » .
[ 9 ] ومنها : ما روي كان رجل من بني هاشم يقال له : ركانة - وكان كافرا من أفتك الناس - يرعى غنما له بواد يقال له : وادي إضم ، فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ذلك الوادي فلقيه ركانة ، فيقال : لولا رحم بيني وبينك ما كلّمتك حتّى قتلتك ، أنت الذي تشتم آلهتنا ؟ ادع إلهك ينجيك منّي ، ثمّ قال : صارعني فإن أنت صرعتني فلك عشرة من
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 17 : 367 - 368 ، ح 16 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 17 .