تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فقال رسول الله : يا أبا الحسن ، قد سمعت اقتراح الجاهلين وهؤلاء عشرة قتلى ، كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بها القوم يا عليّ ؟ قال عليّ عليه السّلام : جرحت أربع جراحات . وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : وقد جرحت أنا ستّ جراحات ، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته ، فدعا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لستّة منهم فنشروا ، ودعا عليّ عليه السّلام لأربعة منهم فنشروا ، ثمّ نادى المحيون : معاشر المسلمين إنّ لمحمّد وعليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها ، لقد رأينا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله مثالا على سرير عند البيت وعند العرش ، ولعليّ مثالا عند البيت المعمور وعند الكرسيّ وأملاك السماوات والحجب وأملاك العرش يحفّون بهما ويعظّمونهما ويصلّون عليهما ، ويصدرون عن أوامرهما ، ويقسمون على الله عزّ وجلّ لحوائجهم إذا سألوه بهما ، فآمنوا منهم سبعة نفر وغلب الشقاء على الآخرين » . الحديث « 1 » . [ 3 ] ومنها : ما روي أنّه قال محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام : « إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لمّا قدم المدينة وظهرت آيات صدقه وآيات حقّه وبيّنات نبوّته ، كادته اليهود أشدّ كيد ، وقصدوه أقبح قصد ، يقصدون أنواره ليطمسوها وحججه ليبطلوها ، وكان من قصده للردّ عليه وتكذيبه مالك بن الصيف ، وكعب بن الأشرف ، وحيّ بن أخطب ، وأبو لبابة بن عبد المنذر ، وشعبة . فقال مالك لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله يا محمّد ، تزعم أنّك رسول الله ؟ قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين ، قال : يا محمّد ، لن نؤمن أنّك رسول الله حتّى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا ، ولن نشهد أنّك عن الله جئتنا حتّى يشهد لك هذا البساط . وقال أبو لبابة بن عبد المنذر : لن نؤمن لك أنّك رسول الله ، ولا نشهد لك حتّى يؤمن لك ويشهد لك هذا السوط في يدي . وقال كعب بن الأشرف : لن نؤمن لك أنّك رسول الله ، ولن نصدّقك حتّى يؤمن لك
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 17 : 259 - 264 ، ح 5 ، نقلا عن « التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري » : 373 - 379 ، ح 260 - 263 .