ومنها : قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
« 1 » .
ومنها : قوله تعالى :
إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ
« 2 » .
ومنها : قوله تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 3 » إلى غير ذلك من الآيات النافية للظلم ، المثبتة لعدالته .
ومثلها الأخبار المتكاثرة :
منها : ما روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السّلام ، فاستقبله موسى بن جعفر عليهما السّلام فقال : يا غلام ممّن المعصية ؟ فقال :
« لا تخلو من ثلاثة : إمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ - وليست منه - فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه ، وإمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد - وهي منه - فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده » « 4 » .
ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « الناس في القدر على ثلاثة أوجه :
رجل زعم أنّ الله أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلّم الله عزّ وجلّ في حكمه وهو « كافر » « 5 » إلى آخر الحديث على ما سيأتي .
ومنها : ما روي عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال :
سألته فقلت : الله فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال : « الله أعزّ من ذلك » قلت : فجبرهم على المعاصي ؟ قال : « الله أعدل وأحكم من ذلك » قال : ثمّ قال : « قال الله :
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 18 .
( 2 ) . يونس ( 10 ) : 4 .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 47 .
( 4 ) . « التوحيد » : 96 باب معنى التوحيد والعدل ، ح 2 ؛ « عيون أخبار الرضا » 1 : 138 ، الباب 11 ، ح 37 .
( 5 ) . « التوحيد » : 360 باب نفي الجبر والتفويض ، ح 5 .