( الفصل الأوّل : في الوجود والعدم ) فيه مسائل :
المسألة الأولى : في ( تحديدهما )
.
اعلم أنّ أرباب المعقول اختلفوا في المقام على أقوال :
الأوّل : أنّه نظريّ محتاج إلى الكسب .
الثاني : أنّه بديهيّ التصوّر ، فلا يجوز أن يعرّف إلّا تعريفا لفظيّا ، وكذا الحكم ببداهته أيضا بديهيّ .
الثالث : أنّه بديهيّ ، والحكم ببداهته كسبيّ .
الرابع : أنّه لا يتصوّر لا بداهة ولا كسبا .
فعن المتكلّمين تحديد الوجود ( بالثابت العين ، و ) تحديد العدم بأنّه عبارة عن ( المنفيّ العين ) « 1 » .
ويرد عليه : بأنّه تعريف للموجود والمعدوم ، فلا بدّ أن يعرّف الوجود بثبوت العين ، والعدم بنفي العين مع كون النفي بمعنى الانتفاء حتّى يكون التعريف للعدم لا الإعدام .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ « الثابت » أعمّ من أن يكون ثابتا بنفسه وهو الوجود أو
هامش
( 1 ) . انظر : « شرح المقاصد » 1 : 296 ؛ « شوارق الإلهام » المسألة الأولى من الفصل الأوّل .