تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
قال : ( وتعرض البساطة ومقابلها للحركة خاصّة ) . أقول : من الحركات ما هو بسيط ، كحركة الحجر إلى أسفل ، ومنها ما هو مركّب ، كحركة النملة على الرحى إذا اختلفا في المقصد ؛ فإنّ حركة كلّ واحدة من النملة والرحى وإن كانت بسيطة لكن إذا نظر إلى حركة النملة الذاتيّة وحركتها بالعرض باعتبار حصولها في محلّ متحرّك ، حصل لها تركيب . ثمّ إن كانت إحدى الحركتين مساوية للأخرى حدث للنملة حالة كالسكون بالنسبة إلى الأمور الثابتة . وإن فضلت إحداهما على الأخرى حصل لها حركة بقدر فضل إحداهما على الأخرى . قال : ( ولا يعلّل الجنس ولا أنواعه بما يقتضي الدور ) . أقول : الظاهر أنّ المراد هو الردّ على أبي هاشم « 1 » وأتباعه حيث قال - كما حكي - : إنّ جنس الأنواع الأربعة - وهو الحصول في الحيّز - معلّل بمعنى فسّرته طائفة بالكائنيّة ، فالمعنى لا يعلّل الجنس - أي الحصول في الحيّز - ولا أنواعه - أي الحركة والسكون - بالكائنيّة ؛ لأنّ الكائنيّة معلّلة بالكون الذي هو حصول الجوهر في الحيّز ، فلو علّل الحصول بها لزم الدور . المسألة السادسة : في المتى . قال :

الخامس : المتى ( وهو النسبة إلى الزمان أو طرفه ) .

أقول ، لمّا فرغ من البحث عن مقولة الأين شرع في البحث عن المتى « 2 » .
هامش
( 1 ) . نقله عنه في « التوحيد » : 76 ؛ « نقد المحصّل » : 148 ؛ « مناهج اليقين » : 53 - 57 ؛ « نهاية المرام » 3 : 262 ؛ « شرح تجريد العقائد » : 307 ؛ « شوارق الإلهام » : 490 . وذكر الفخر الرازي هذا القول من دون نسبته إلى قائل ونقضه ، كما في « المباحث المشرقيّة » 1 : 581 ، ونسبه إلى جمهور المتأخّرين في « الأربعين في أصول الدين » : 21 ، ونسبه الإيجي إلى قوم من المعتزلة ، على ما في « شرح المواقف » 6 : 162 . ( 2 ) . حول تعريف المتى راجع « المنطق عند الفارابي » 1 : 108 ؛ « المنطقيّات » 1 : 60 ؛ « الشفاء » المنطقيّات 1 : 231 ؛
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 498 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )