تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وإليه أشار بقوله : « وتضادّ الأوّلين التضادّ » أي : وتضادّ المبدأ والمنتهى يقتضي التضادّ . ولا يمكن التضادّ بالاستدارة والاستقامة ؛ لأنّهما غير متضادّين ؛ لعدم تصوّر غاية الخلاف بين المستقيم والمستدير ، وكذا بين المستديرتين كما أفادوا « 1 » . قال : ( ولا مدخل للمتقابلين والفاعل في الانقسام ) . أقول : الحركة تنقسم بانقسام الزمان ؛ فإنّ الحركة في نصف الزمان نصف الحركة في جميعه مع التساوي في السرعة والبطء . وبانقسام المتحرّك ؛ فإنّها عرض حالّ فيه ، والحالّ في المنقسم يكون منقسما . وبانقسام ما فيه ، أعنى المسافة ؛ فإنّ الحركة إلى منتصفها نصف الحركة إلى منتهاها . ولا مدخل للمتقابلين - أعني المبدأ والمنتهى - في الانقسام ، ولا الفاعل ، أعني المحرّك [ وذلك ] كلّه ظاهر . قال : ( وتعرض لها كيفيّة تشتدّ ، فتكون الحركة سريعة ، وتضعف فتكون بطيئة ، ولا تختلف بهما الماهيّة ) . أقول : تعرض الحركة كيفيّة واحدة تشتدّ تارة وتضعف أخرى ، فتكون الحركة باعتبار شدّتها سريعة وباعتبار ضعفها بطيئة . ويعبّر عن السرعة بأنّها كيفيّة تقطع بها الحركة المسافة المساوية في الزمان الأقلّ ، أو المسافة الأطول في الزمان المساوي أو الأطول . وعن البطء بأنّه كيفيّة تقطع بها الحركة المسافة المساوية في الزمان الأطول ، أو المسافة الأقصر في الزمان المساوي أو الأطول . ولا تختلف ماهيّة الحركة بسبب اختلاف السرعة والبطء ؛ لأنّ السرعة والبطء
هامش
( 1 ) . « الشفاء » الطبيعيّات 1 : 285 - 289 ؛ « النجاة » : 112 - 114 ؛ « التحصيل » : 441 - 443 ؛ « المباحث المشرقيّة » 1 : 728 - 729 ؛ « مناهج اليقين » : 58 - 60 ؛ « نهاية المرام » 3 : 453 - 456 ؛ « شرح المواقف » 6 : 244 - 247 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 442 - 443 .
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 491 | محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )