تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وكيف كان فالشكل مغاير للوضع بمعنى المقولة ، وإذا اعتبر الشكل واللون معا حصلت الخلقة ، فهي كيفيّة حاصلة من اجتماعهما . قال :

( الثالث : المضاف ) .

أقول : لمّا فرغ من البحث عن الكيف وأقسامه ، شرع في البحث عن الإضافة ، وهي النسبة المتكرّرة ، أي النسبة التي لا تعقل إلّا بالنسبة إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأولى ، وهذه تسمّى مضافا حقيقيّا ؛ ولهذا عبّر عنها بقوله : « المضاف » وهو المقولة الثالثة من المقولات . وهذه المقولة وما بعدها من المقولات كلّها نسبيّة ، وهو قسم مقابل لما تقدّم من المقولات . وفي هذا القسم مسائل :

المسألة الأولى : في أقسامه .

قال : ( وهو حقيقيّ أو مشهوريّ ) . أقول : المضاف يقال لنفس الإضافة ، أعني النسبة العارضة للشيء باعتبار قياسه إلى غيره كالأبوّة والبنوّة ، ويقال له : المضاف الحقيقي ؛ فإنّه لذاته يقتضي الإضافة ، وغيره إنّما يقتضي الإضافة بواسطته . ويقال للذات التي عرضت لها الإضافة بالفعل ، أعني المجموع المركّب من العارض والمعروض كالأب والابن ، ويسمّى المضاف المشهوريّ . وقد يقال للذات نفسها : مضاف مشهوريّ ، باعتبار كونها معروضة للإضافة .

المسألة الثانية : في خواصّه .

قال : ( ويجب فيه الانعكاس والتكافؤ بالفعل أو القوّة ) .