تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
زمان أطول بالبديهة ، وإذا فرضنا جسما ثالثا فيه ميل أضعف من الميل المفروض أوّلا بقدر نسبة زمان عديم الميل إلى زمان ذي الميل المفروض أوّلا ، يلزم أن يتحرّك بالقسر في مثل زمان عديم المعاوق مثل مسافته ، وذلك محال قطعا ؛ لامتناع تساوي زماني عديم المعاوقة وواجدها ، فتأمّل . قال : ( وعند آخرين هو جنس بحسب تعدّد « 1 » الجهات ، ويتماثل ويختلف باعتبارها ) . أقول : لمّا فرغ من البحث عن الميل وأحكامه على رأي الأوائل - أعني الحكماء المتقدّمين - شرع في البحث على رأي المتكلّمين المتأخّرين ، وهو أنّ الميل والاعتماد جنس - على رأيهم - تحته ستّة أنواع بحسب عدد الجهات الستّ « 2 » . ثمّ قالوا : إنّ منه ما هو متماثل باعتبار الجهات ، وهو كلّ ما اختصّ بجهة واحدة ؛ لأنّ تساوي المعلول يستلزم تساوي العلّة ، ومنه ما هو مختلف باعتبارها ، وهو ما تعدّدت جهاته « 3 » . واختلف أبو عليّ وأبو هاشم في مختلفه . فقال أبو هاشم : إنّه غير متضادّ ؛ لاجتماع الميلين في الحجر الصاعد قسرا أو في الحلقة التي يتجاذبها إنسانان « 4 » . وقال أبو عليّ : إنّه متضادّ . كذا حكي « 5 » . والحقّ مع الشيخ ؛ فإنّ الاجتماع ليس من جهة واحدة . قال : ( ومنه الثقل ، وآخرون جعلوه مغايرا ) . أقول : من أجناس الاعتماد عند أبي هاشم الثقل ، وهو الاعتماد اللازم الموجب
هامش
( 1 ) . في نسخة أخرى : « عدد » كما أشار المصنّف لذلك في الحاشية . ( 2 ) . انظر : « مناهج اليقين » : 70 ؛ « شرح المواقف » 5 : 193 و 215 - 216 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 238 . ( 3 ) . « مناهج اليقين » : 70 ؛ « شرح المواقف » 5 : 199 - 200 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 240 - 241 . ( 4 ) . « مناهج اليقين » : 70 - 71 ؛ « شرح المواقف » 5 : 215 - 218 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 241 . ( 5 ) . « مناهج اليقين » : 70 - 71 ؛ « شرح المواقف » 5 : 215 - 218 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 241 .