للحركة سفلا « 1 » .
وقال أبو عليّ : إنّ الثقل راجع إلى تزايد أجزاء الجسم ، فجعله مغايرا لجنس الاعتماد « 2 » .
وهو خطأ ؛ لأنّ تزايد الأجزاء الحقيقيّة حاصل في الخفيف ولا ثقل له .
قال : ( ومنه لازم ومفارق ) .
أقول : ذهب المتكلّمون إلى أنّ الاعتماد منه ما هو لازم - وهو اعتماد الخفيف نحو الفرق والثقيل نحو السفل - ومنه ما هو مفارق ، وهو ميل الخفيف إلى السفل والثقيل إلى العلو « 3 » .
قال : ( ويفتقر إلى محلّ لا غير ) .
أقول : لمّا كان الاعتماد عرضا وكان كلّ عرض مفتقرا إلى محلّ ، كان الاعتماد مفتقرا إلى المحلّ ، ولمّا امتنع حلول عرض في محلّين كان الاعتماد كذلك ، فلأجل هذا قال : « إنّه يفتقر إلى محلّ لا غير » بمعنى أنّه يفتقر إلى محلّ واحد لا أزيد ؛ لأنّه متقوّم بالغير ، وبعد التقوّم يمتنع تحصيل الحاصل ، فيندفع ما حكي « 4 » عن بعض المتكلّمين من أنّه طعن في كلّيّة الحكمين « 5 » .
قال : ( وهو مقدور لنا ) .
أقول : ذهب المتكلّمون إلى أن الاعتماد مقدور لنا « 6 » .
والظاهر أنّ المراد الميل النفساني الإرادي ؛ لأنّه يقع بحسب دواعينا وينتفي بحسب صوارفنا ، فيكون صادرا عنّا .
هامش
( 1 ) . « مناهج اليقين » : 71 .
( 2 ) . « مناهج اليقين » : 71 .
( 3 ) . « شرح المواقف » 5 : 216 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 242 .
( 4 ) . حكاه العلّامة في « كشف المراد » : 216 .
( 5 ) . انظر : « نقد المحصّل » : 227 ؛ « مناهج اليقين » : 72 ؛ « نهاية المرام » 1 : 295 ؛ « شرح المواقف » 5 : 53 - 55 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 150 - 152 .
( 6 ) . نسبه في « شوارق الإلهام » 2 : 401 إلى المعتزلة .