« لا يتوقّف تصوّرها على تصوّر غيرها » يخرج عنه الأعراض النسبيّة . وقولنا :
« اقتضاء أوّليّا » ليدخل في المحدود العلم بالأشياء البسيطة التي لا تنقسم ؛ فإنّه يقتضي اللاقسمة - مع أنّه من الكيف - إلّا أنّ اقتضاءه لذلك ليس أوّليّا بل لوحدة المعلوم .
وقد يعرّف الكيف بأنّه عرض لا يقتضي لذاته قسمة ولا نسبة « 1 » ، فخرجت الجواهر والكمّ والأعراض النسبيّة .
ومن جعل النقطة والوحدة من الأعراض دون الكيف زاد قيد عدم اقتضائه اللاقسمة ؛ احترازا عنهما « 2 » .
ولا حاجة إلى زيادة قيد « أوّليّا » لإدخال العلم بالبسيط ؛ لكفاية قولهم : « لذاته » فهذا التعريف أولى ؛ لأنّه أخصر .
المسألة الثانية : في أقسامه .
قال : ( وأقسامه أربعة ) .
أقول : الكيف ، له أنواع أربعة بالاستقراء :
أحدها : الكيفيّات المحسوسة بإحدى الحواسّ الظاهرة : راسخة كانت كالسواد والحرارة والحلاوة والملوحة ، أو غير راسخة كحمرة الخجل وصفرة الوجل .
الثاني : الكيفيّات النفسانيّة المختصّة بذوات الأنفس ، كالعلوم والإرادات والظنون ، وهي إن كانت راسخة كانت ملكات ، وإلّا كانت حالات .
الثالث : الكيفيّات الاستعداديّة التي من جنس الاستعداد والقوّة كالصلابة واللين .
والرابع : الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات المتّصلة أو المنفصلة كالزوجية للعدد ،
هامش
( 1 ) . « شرح المواقف » 5 : 15 - 16 و 162 - 163 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 219 - 220 ؛ « التعريفات » : 241 ، الرقم 1201 .
( 2 ) . راجع في ذلك « المباحث المشرقيّة » 1 : 372 ؛ « نهاية المرام في علم الكلام » 1 : 65 ؛ « شرح المواقف » 5 :
162 - 163 .