والظنّ ، والنظر ، والإرادة ، والكراهة ، والشهوة ، والنفرة ، والألم ، واللذّة ، والحياة ، والقدرة ، والاعتقاد .
وأثبت بعضهم أعراضا أخر « 1 » يأتي البحث عنها .
وهذه الأعراض مندرجة تحت تلك ، لأنّ الكون هو الأين أو ما يقاربه ، وباقي الأعراض التي ذكرناها مندرجة تحت الكيف ؛ ولأجل هذا بحث المصنّف رحمه اللّه عن الأعراض التسعة ؛ لدخول هذه تحتها . ومع ذلك فالأوائل يوجد لهم دليل على حصر الأعراض في التسعة « 2 » .
وبعضهم جعل أجناس الممكنات منحصرة في أربعة : الجوهر ، والكمّ ، والكيف ، والنسبة « 3 » .
وبالجملة ، فالحصر لم يقم عليه برهان .
المسألة الثانية : في قسمة الكمّ .
قال : ( الأوّل الكمّ ، فمتّصله القارّ جسم وسطح وخطّ ، وغيره الزمان ، ومنفصله العدد ) .
أقول : الكمّ عرض يقبل لذاته القسمة بإمكان فرض الأجزاء ، وهو إمّا متّصل أو منفصل ، ونعني بالمتّصل ما يوجد فيه جزء مشترك يكون نهاية أحد القسمين وبداءة الآخر ، كالجسم إذا نصّف ؛ فإنّ موضع النصف حدّ مشترك بين النصفين ونهاية لأحدهما وبداءة للآخر ، والمنفصل ما لا يكون كذلك ، كالأربعة المنقسمة إلى اثنين
هامش
( 1 ) . انظر : « التلويحات » ضمن « مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق » 1 : 11 ؛ « قواعد العقائد » المطبوع ضمن « نقد المحصّل » : 439 ؛ « مناهج اليقين » : 130 - 136 ؛ « شرح المواقف » 5 : 26 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 146 .
( 2 ) . « الشفاء » المنطق 1 : 83 - 86 ، الفصل الخامس من المقالة الثانية ؛ « شرح المواقف » 5 : 13 وما بعدها .
( 3 ) . نسبه في « المطارحات » ضمن « مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق » 1 : 278 إلى عمر بن سهلان الساوي ، ونسب إلى البعض في كلّ من « المباحث المشرقيّة » 1 : 270 ؛ « مناهج اليقين » 147 ؛ « شرح المواقف » 5 : 26 ؛ « شرح المقاصد » 2 : 146 .