والحقّ خلاف ذلك كلّه ، وإلّا لما وصل الحجر المرميّ إليها إن كانت هاوية ، ولما نزل الحجر المرميّ إلى فوق إن كانت صاعدة ، ولما سقط على الاستقامة إن كانت متحرّكة على الاستدارة .
وأشار بقوله : « في الوسط » إلى الردّ على من زعم أنّها ساكنة بسبب عدم تناهيها من جانب السفل . ووجه الردّ أنّ الأجسام متناهية .
الرابع : أنّها شفّافة ، وفاقا لجماعة ذهبوا إلى أنّها بسيطة .
وأورد « 1 » عليه بأنّ الحكم بأنّ الأرض شفّافة يوجب الحكم بأن لا يقع خسوف أصلا ؛ لاقتضائه نفوذ شعاع الشمس في الأرض ، فأيّ شيء يحجب نورها من القمر ؟ والحمل على ما لا لون له ولا ضوء خلاف الاصطلاح .
الخامس : أنّ لها طبقات ثلاثا :
الأولى : الأرض المخالطة لغيرها التي تتولّد منها الجبال والمعادن وكثير من النباتات والحيوانات .
الثانية : الطبقة الطينيّة .
الثالثة : الطبقة الصرفة ، وهي الأرض المحضة المحيطة بالمركز . ويشهد عليه الاستقراء والتدبّر ، فتدبّر .
المسألة الثالثة : في البحث عن المركّبات .
قال : ( وأمّا المركّبات فهذه الأربعة أسطقسّاتها ) .
أقول : المركّب على قسمين :
الأوّل : الناقص ، وهو الذي لم تكن له صورة نوعيّة تحفظ تركيبه .
الثاني : المركّب التامّ ، وهو الذي له صورة نوعيّة تحفظ تركيبه سواء كان غير ذي
هامش
( 1 ) . الإيراد للقوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 173 .