تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والحقّ خلاف ذلك كلّه ، وإلّا لما وصل الحجر المرميّ إليها إن كانت هاوية ، ولما نزل الحجر المرميّ إلى فوق إن كانت صاعدة ، ولما سقط على الاستقامة إن كانت متحرّكة على الاستدارة . وأشار بقوله : « في الوسط » إلى الردّ على من زعم أنّها ساكنة بسبب عدم تناهيها من جانب السفل . ووجه الردّ أنّ الأجسام متناهية . الرابع : أنّها شفّافة ، وفاقا لجماعة ذهبوا إلى أنّها بسيطة . وأورد « 1 » عليه بأنّ الحكم بأنّ الأرض شفّافة يوجب الحكم بأن لا يقع خسوف أصلا ؛ لاقتضائه نفوذ شعاع الشمس في الأرض ، فأيّ شيء يحجب نورها من القمر ؟ والحمل على ما لا لون له ولا ضوء خلاف الاصطلاح . الخامس : أنّ لها طبقات ثلاثا : الأولى : الأرض المخالطة لغيرها التي تتولّد منها الجبال والمعادن وكثير من النباتات والحيوانات . الثانية : الطبقة الطينيّة . الثالثة : الطبقة الصرفة ، وهي الأرض المحضة المحيطة بالمركز . ويشهد عليه الاستقراء والتدبّر ، فتدبّر .

المسألة الثالثة : في البحث عن المركّبات .

قال : ( وأمّا المركّبات فهذه الأربعة أسطقسّاتها ) . أقول : المركّب على قسمين : الأوّل : الناقص ، وهو الذي لم تكن له صورة نوعيّة تحفظ تركيبه . الثاني : المركّب التامّ ، وهو الذي له صورة نوعيّة تحفظ تركيبه سواء كان غير ذي
هامش
( 1 ) . الإيراد للقوشجي في « شرح تجريد العقائد » : 173 .