الموجب لتحرّك الهواء . وقد تكون لاندفاع يعرض بسبب تراكم السحب وتزاحمها وانتقالها من جهة إلى أخرى . وقد تكون لانبساط الهواء بالتخلخل واندفاعه من جهة إلى أخرى ، وكذا تكاثف الهواء الموجب لذلك . وقد تكون بسبب برد الدخان المتصاعد إلى الطبقة الزمهريريّة ونزوله .
وأمّا السموم المتكيّف بكيفيّة سمّيّة فهو لاحتراقه في نفسه بالأشعّة ، أو باختلاطه ببقيّة مادّة الشهب ، أو لمروره بالأرض الحارّة جدّا كالكبريتيّة .
وقد تحدث رياح مختلفة الجهة فترفع الأجزاء الأرضيّة ، فتنضغط بينها كأنّها تلتوي على نفسها وهي الأعصار .
ومنها : قوس قزح « 1 » ، وسببها ارتسام ضوء الشمس في أجزاء رشّية صغيرة صيقليّة متقاربة غير متّصلة مستديرة ، موجبة لانعكاس الشعاع البصري عن كلّ منها إلى الشمس ، فيرى ضوؤها ولونها دون شكلها إذا كان وراء تلك الأجزاء جسم كثيف كالجبل ، واختلاف ألوانها بسبب اختلاط ضوء النيّر وألوان الغمام المختلفة .
ومنها : الهالة ، وسببها ارتسام ضوء النيّر في أجزاء صغيرة صيقليّة غير متقاربة غير متّصلة مستديرة حول النيّر ، على وجه ينعكس الشعاع البصري من كلّ منها إلى النيّر ويرى ضوؤه من كلّ من تلك الأجزاء دون شكله ، وتدلّ على المطر قريبا أو بعيدا .
ومنها : الشهب ، وسببها أنّ الدخان إذا بلغ حيّز النار وكان لطيفا غير متّصل بالأرض اشتعل فيه النار فانقلب إلى النار ، وتلهّبت من طرفه العالي بسرعة حتّى يرى كالمنطفئ من جهة استحالة الأجزاء الأرضيّة نارا صرفة .
ومنها : الزلزلة وانفجار العيون ، وسببها أنّ البخار إذا احتبس في الأرض يميل إلى جهة ويتبرّد بها فينقلب مياها مختلطة بأجزاء أرضيّة فإذا كثر البخار بحيث لا تسعه
هامش
( 1 ) . وينشأ في السماء أو على مقربة من مسقط الماء من الشلّال ونحوه ، ويكون من ناحية الأفق المقابلة للشمس وترى فيه ألوان الطيف متتابعة ، وسببه انعكاس أشعّة الشمس من رذاذ الماء المتطاير من ماء المطر ، أو من مياه الشلّالات وغيرها من مساقط الماء المرتفعة .