وقفة مع متن التجريد :
حاولنا - بقدر الإمكان - أن نضبط متن التجريد ، وحيث لم يتسنّ لنا مراجعة النسخ الخطيّة ، ولا يترك الميسور بالمعسور ، فقد قابلنا متن التجريد الذي أورده الأسترآبادي في « البراهين القاطعة » مع كتاب « تجريد الاعتقاد » بتحقيق السيّد محمّد جواد الحسيني الجلالي ، وكذا مع « كشف المراد » بتحقيق آية الله حسن حسن زاده الآملي ، وكانت هناك بعض الاختلافات اليسيرة التي لم نعتن بها ، ولكنّا أشرنا إلى بعض الموارد الضرورية وأثبتناها في الهوامش .
فمثلا أورد الأسترآبادي عبارة في متن التجريد لم نعثر عليها في « كشف المراد » « 1 » و « تجريد الاعتقاد » « 2 » حيث وردت في كلا الكتابين هكذا : « والتشخّص يغاير الوحدة » لكنّها في « البراهين القاطعة » « 3 » جاءت العبارة هكذا : « والتشخّص يغاير الوحدة التي هي عبارة عن عدم الانقسام » .
وهذا الأمر يكشف عن مغايرة نسخة الأسترآبادي للنسخ المعتمدة في الكتابين المذكورين . وقد أشير في هامش « تجريد الاعتقاد » إلى وجود هذه العبارة في بعض النسخ .
ونقل الأسترآبادي في موضع آخر « 4 » عبارة التجريد هكذا : « هذا في القضايا الشخصيّة ، أمّا المحصورة فبشرط تاسع . . . » وعند مراجعتنا ل « كشف المراد » و « تجريد الاعتقاد » لم نجد قوله : « هذا في القضايا الشخصيّة » .
وأيضا نقل قوله : « والتناهي بحسب المدّة . . . يصدق التناهي وعدمه الخاصّ على المؤثّر بالنظر إلى آثاره » « 5 » حيث سقطت عبارة « بالنظر إلى آثاره » من كلا الكتابين المذكورين .
ورغم وجود هذا التوافق بين كتابي « كشف المراد » و « تجريد الاعتقاد » إلّا أنّنا نجده أيضا بين « البراهين القاطعة » و « كشف المراد » ففي مبحث الأعراض - والكلام عن الحياة
هامش
( 1 ) . « كشف المراد » : 99 .
( 2 ) . « تجريد الاعتقاد » : 126 .
( 3 ) . « البراهين القاطعة » 1 : 140 .
( 4 ) . نفس المصدر : 155 .
( 5 ) . نفس المصدر : 178 .