يفجر ينبوع السلاسة من لفظه * ولكن معانيه لها السحر يسجد
فهو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار ، تداولته أيدي النظّار ، ثمّ إنّ كثيرا من الفضلاء وجّهوا نظرهم إلى شرح هذا الكتاب » « 1 » .
وقد كثرت الحواشي - أيضا - على هذا الشرح ، وأهمّها « الحاشية الجلالية » القديمة ، نسبة إلى الفاضل جلال الدين محمّد بن أسعد الدواني المتوفّى سنة 907 .
ثمّ كتب المولى صدر الدين محمّد الشيرازي المتوفّى سنة 930 حاشيته على الشرح الجديد وأهداها إلى السلطان بايزيدخان ، وفيها اعتراضات على حاشية جلال الدين الدواني ، وظلّت المعركة الكلامية سجالا بين الدواني والصدر ، فكلّما كتب أحدهم شيئا ردّ عليه الآخر ، وكان آخر الردود لغياث الدين الحسيني ابن السيّد الصدر ، حيث صدّر خطبته بالتعريض والنيل من جلال الدين الدواني قال : « ربّ يسّر وتمّم ، قد كشف جمالك على الأعالي كنه حقائق المعالي ، وحجب جلالك الدواني عن فهم دقائق المعاني ، فأسألك التجريد من أغشية الجلال بالشوق إلى مطالعة الجمال » إلى آخر ما قال ، وسمّى ذلك الكتاب ب « تجريد الغواشي » .
وهناك حواشي كثيرة على الشرح القديم والحاشية القديمة ، مثل حاشية المحقّق ميرزا جان حبيب الله الشيرازي المتوفّى سنة 994 ، وحاشية فخر الدين محمّد بن الحسن الحسيني الأسترآبادي ، وحاشية المدقّق عبد الله النخجواني ، وحاشية المحقّق حسن جلبي ابن الفناري المتوفّى سنة 886 ، وحاشية العلّامة شمس الدين الخفري .
ومن شروح التجريد الأخرى : شرح أبي عمرو أحمد بن محمّد المصري المتوفّى سنة 757 سمّاه « المفيد » ، وشرح العلّامة محمّد بن محمود البابرتي المتوفّى سنة 786 وشرح الفاضل خضر شاه بن عبد اللطيف المنتشوي المتوفّى سنة 853 ، وشرح قوام الدين يوسف بن حسن المعروف ب « قاضي بغداد » المتوفّى سنة 922 ، ومنها « تسديد النقائد في شرح تجريد العقائد » الذي ذكر الأصل ثمّ الشرح وميّز لفظ الأصل والشرح بالمداد الأحمر .
إلى غير ذلك من الشروح والحواشي المذكورة في كتب التراجم « 2 » .
هامش
( 1 ) . « شرح تجريد الاعتقاد » للقوشجي : 2 .
( 2 ) . راجع « كشف الظنون » 1 : 346 - 351 ؛ و « الذريعة » 6 : 113 - 119 و 13 : 138 - 140 .