تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
[ الفرع ] السادس : اتّفق المثبتون - إلّا أبا عبد اللّه البصري - على أنّ المعدوم لا صفة له بكونه معدوما . والبصريّ أثبت له صفة بذلك « 1 » . [ الفرع ] السابع : اتّفقوا - إلّا أبا الحسين الخيّاط - على أنّ الذوات المعدومة لا توصف بكونها أجساما . وجوّزه الخيّاط « 2 » . [ الفرع ] الثامن : اختلفوا في أنّ من علم للعالم صانعا قادرا حكيما مرسلا للرسل ، هل يشكّ في كونه موجودا ويحتاج في ذلك إلى دليل ؛ بناء منهم على جواز اتّصاف المعدوم بالصفات المتغايرة ، أم لا « 3 » ؟ والعقلاء كافّة منعوا من ذلك ، وأوجبوا وجود الموصوف بالصفة الموجودة ؛ لأنّ ثبوت الشيء لغيره فرع على ثبوت ذلك الغير في نفسه . قال : ( وقسمة الحال إلى المعلّل وغيره ، وتعليل الاختلاف بها ، وغير ذلك ممّا لا فائدة بذكره ) . أقول : لمّا ذكر تفريع القول بثبوت المعدوم شرع في تفاريع القول بثبوت الحال ، وذكر منها فرعين : الأوّل : قسمة الحال إلى المعلّل وغيره . قالوا : ثبوت الحال للشيء إمّا أن يكون معلّلا بموجود قائم بذلك الشيء ، كالعالميّة المعلّلة بالعلم ، أولا يكون كذلك ، كسواديّة السواد ، وقسّموا الحال إلى المعلّل وغيره . الثاني : اتّفقوا على أنّ الذوات كلّها متساوية في الماهيّة ، وإنّما تختلف بأحوال تضاف إليها ، فالاختلاف معلول لها . واتّفق أكثر العقلاء على بطلان هذا القول ؛ للزوم انتفاء المتخالفين في اللوازم
هامش
( 1 ) . « المحصّل » : 162 ؛ « شرح المقاصد » : 377 . ( 2 ) . « المحصّل » : 162 ؛ « شرح المقاصد » : 377 - 378 . ( 3 ) . انظر : « المحصّل » : 162 - 163 .