[ الفرع ] السادس : اتّفق المثبتون - إلّا أبا عبد اللّه البصري - على أنّ المعدوم لا صفة له بكونه معدوما . والبصريّ أثبت له صفة بذلك « 1 » .
[ الفرع ] السابع : اتّفقوا - إلّا أبا الحسين الخيّاط - على أنّ الذوات المعدومة لا توصف بكونها أجساما . وجوّزه الخيّاط « 2 » .
[ الفرع ] الثامن : اختلفوا في أنّ من علم للعالم صانعا قادرا حكيما مرسلا للرسل ، هل يشكّ في كونه موجودا ويحتاج في ذلك إلى دليل ؛ بناء منهم على جواز اتّصاف المعدوم بالصفات المتغايرة ، أم لا « 3 » ؟
والعقلاء كافّة منعوا من ذلك ، وأوجبوا وجود الموصوف بالصفة الموجودة ؛ لأنّ ثبوت الشيء لغيره فرع على ثبوت ذلك الغير في نفسه .
قال : ( وقسمة الحال إلى المعلّل وغيره ، وتعليل الاختلاف بها ، وغير ذلك ممّا لا فائدة بذكره ) .
أقول : لمّا ذكر تفريع القول بثبوت المعدوم شرع في تفاريع القول بثبوت الحال ، وذكر منها فرعين :
الأوّل : قسمة الحال إلى المعلّل وغيره .
قالوا : ثبوت الحال للشيء إمّا أن يكون معلّلا بموجود قائم بذلك الشيء ، كالعالميّة المعلّلة بالعلم ، أولا يكون كذلك ، كسواديّة السواد ، وقسّموا الحال إلى المعلّل وغيره .
الثاني : اتّفقوا على أنّ الذوات كلّها متساوية في الماهيّة ، وإنّما تختلف بأحوال تضاف إليها ، فالاختلاف معلول لها .
واتّفق أكثر العقلاء على بطلان هذا القول ؛ للزوم انتفاء المتخالفين في اللوازم
هامش
( 1 ) . « المحصّل » : 162 ؛ « شرح المقاصد » : 377 .
( 2 ) . « المحصّل » : 162 ؛ « شرح المقاصد » : 377 - 378 .
( 3 ) . انظر : « المحصّل » : 162 - 163 .