1 - قال النوبختي : ثمّ خرج - بعد قتل أبي الخطاب - من قال بمقالته من أهل الكوفة وغيرهم إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر بعد قتل أبي الخطاب ، فقالوا بإمامته وأقاموا عليها .
وصنوف الغالية افترقوا بعده على مقالات كثيرة ، إلى أن قال : فقالت فرقة منهم إنّ روح جعفر بن محمد جعلت في أبي الخطاب ، ثمّ تحوّلت بعد غيبة أبي الخطاب في محمد بن إسماعيل بن جعفر وتشعبت منهم فرقة من المباركية ممّن قال بهذه المقالة تسمّى القرامطة . « 1 »
2 - إنّ تقسيم الإمام إلى صامت وناطق من صميم عقائد الإسماعيلية ، ونرى نفس ذلك التقسيم لدى الخطابية ، وقد مر تصريح الأشعري بذلك حينما قال :
منهم رسولان : واحد ناطق ، والآخر صامت ؛ فالناطق محمد ، والصامت علي ابن أبي طالب . « 2 »
ويذكر ذلك التقسيم أيضاً البغدادي عند ذكره للخطابية حيث قال :
وأتباعه كانوا يقولون ينبغي أن يكون في كلّ وقت إمام ناطق وآخر ساكت ، والأئمّة يكونون آلهة ، ويعرفون الغيب ، ويقولون انّ علياً في وقت النبي صامتاً ، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ناطقاً ، ثمّ صار علي بعده ناطقاً . وهكذا يقولون في الأئمة بعد أن انتهى الأمر إلى جعفر ، وكان أبو الخطاب في وقته إماماً صامتاً وصار بعده ناطقاً . « 3 »
3 - قال المقريزي : إنّ أتباع أبي الخطاب متفقون على أنّ الأئمّة مثل علي وأولاده كلّهم أنبياء ، وإنّه لا بدّ من رسولين لكلّ أُمّة أحدهما ناطق والآخر صامت ،
هامش
( 1 ) . النوبختي : فرق الشيعة : 71 .
( 2 ) . مقالات الإسلاميين : 10 .
( 3 ) . البغدادي : الفرق بين الفرق : 247 - 248 .