تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
التوحيد : نعتقد بوجود إله واحد خالق للعالم المرئي وغير المرئي ، لا شريك له في الملك متصف بصفات الكمال ، منزّه عن صفات النقص والمحال :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »
( الشورى / 11 ) . العدل : نعتقد بأنّ اللَّه تعالى عادل منزّه عن الظلم ، وعن فعل القبيح والعبث ، لا يكلّف البشر غير ما هو في وسعهم وطاقتهم ولا يأمرهم إلّا بما فيه صلاحهم ولا ينهاهم إلّا عمّا فيه فسادهم ولو جهل كثير من العباد وجه الصلاح والفساد في أمره ونهيه سبحانه . النبوّة : نعتقد بأنّ اللَّه سبحانه يصطفي من خيرة عباده الصالحين رسلًا لإبلاغ رسالاته إلى الناس ، ليرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ويحذّروهم عمّا فيه فسادهم في الدنيا والآخرة . ونعتقد بأنّ الأنبياء كثيرون ، ذكر منهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبياً ورسولًا ، أوّلهم سيدنا آدم عليه السّلام وآخرهم سيدنا محمد بن عبد اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وشريعته هي آخر الشرائع الإلهية وأكملها ، ونعتقد بأنّها صالحة لكلّ زمان ومكان . ونعتقد بعصمة جميع الأنبياء من السهو والنسيان ، وارتكاب الذنوب عمداً وخطأ قبل البعثة ، وبعدها ، وأنّهم منزّهون عن جميع العيوب والنقائص ، وأنّهم أكمل أهل زمانهم وأفضلهم وأجمعهم للصفات الحميدة ، صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين . الإمامة : نعتقد بأنّ الإمامة منصب تقتضيه الحكمة الإلهية لمصلحة البشر في مؤازرة الأنبياء بنشر الدعوة الإلهية ، وفي القيام بعدهم بالمحافظة على تطبيق أحكامها بين الناس وبصون التشريع من التغيير والتحريف والتفسيرات الخاطئة . ولذلك نعتقد اقتضاء اللطف الإلهي بأن يكون الإمام معيّناً بنص إلهي وأن يكون معصوماً مثل النبي سواء بسواء ليطمئن المؤمنون إلى الاقتداء به في جميع أعماله وأقواله .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 407 | الشيخ جعفر السبحاني