تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

الفصل السابع عشر : في الفطحية

الفطحية : هم القائلون بإمامة الأئمّة الاثني عشر مع عبد اللَّه الأفطح ابن الإمام الصادق عليه السّلام يدخلونه بين أبيه الصادق وأخيه الكاظم عليهما السّلام وقد كان عبد اللَّه أفطح الرأس . والأفطح كما في اللسان : عريض الرأس ، ورأس أفطح ومفطّح : عريض . « 1 » وقال الطريحي : أفطح الرجلين : عريضهما « 2 » وربما يفسّر باعوجاج في الرجل . كان عبد اللَّه بن جعفر الصادق عليه السّلام قد ادّعى الإمامة والوصاية ، بعد رحيل أبيه ، وكان هو أكبر أولاد الإمام بعد إسماعيل المتوفى في حياته ، فتمسّك القائلون بإمامته بحديث رووه عن الإمام أنّه قال : « الإمامة في الأكبر من ولد الإمام » ولم يكن حظّه من الدنيا بعد رحيل أبيه إلّا سبعين يوماً ، فقد تُوفي أبوه الصادق عليه السّلام في الخامس والعشرين من شهر شوال عام 148 ه ، فيكون قد توفي في خامس شهر ذي الحجة الحرام من نفس السنة وبرحيله عاد القائلون بإمامته إلى إمامة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام . ولقد ظهرت منه أشياء لا ينبغي أن تظهر من الإمام لمّا امتحنوه بمسائل من الحلال والحرام ولم يكن عنده جواب ، وإليك ما وقفنا عليه من النصوص : 1 - قال الحسن بن موسى النوبختي : قالت الفطحية : الإمامة بعد جعفر في ابنه عبد اللَّه بن جعفر الأفطح ، وذلك أنّه كان عند مضيّ جعفر ، أكبرُ وُلْدِه سناً وجلس مجلس أبيه وادّعى الإمامة ووصية أبيه ، واعتلّوا بحديث يروونه عن أبي
هامش
( 1 ) . ابن منظور : لسان العرب : 2 / 545 ، مادة « فطح » . ( 2 ) . الطريحي : مجمع البحرين : 2 / 400 ، مادة « فطح » .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 365 | الشيخ جعفر السبحاني