تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
دِيناً »
« 1 » فلما فعل ذلك ( ص ) مال إلى النقلة عن دار الدنيا إلى معاده ، فكان بينَ ذلك وبين وفاته سبعون ليلة . وكان ذلك في التأويل مثل الزوال على رأس سبع ساعات ، كما ذكرنا من النهار ، التي جاء أنّ مَثَل عددها مثلُ عدد حروف اسمه واسم وصيّه ( ص ) ، وذلك سبعة أحرف ، محمدٌ أربعةُ أحرف ، وعليٌّ ثلاثة أحرف ، فذلك سبعة ، مثل للسبع ساعات ، التي تزول الشمس عندها التي مثلُها مثلُه ( ص ) ، ومثل زوالها زواله ، وانتقاله إلى معاده ، الذي أعدّ اللَّهُ له فيه الكرامة لديه . « 2 »

في الأذان والإقامة

يقول : إنّ الأذان مَثَلُهُ مَثَلُ الدعاء إلى ولاية الناطق ، وهو النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في وقته ، والإمام في عصره . والإقامة مثلُها مثلُ الدعاء إلى حجّته ، وهو وليّ أمر الأُمّة من بعده ، الذي يُقيمه لذلك في حياته ، ويصير مقامه له بعد وفاته ، فالأذان ثماني عشرة كلمة . . . ومثل الأذان ، مثلُ الدعاء إلى دعوة الحقّ ، وذلك مثلُ الدعاء إلى الستة النطقاء ، وهم : آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السّلام ومحمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، والدعاء إلى دعوة الحجج الاثني عشر وهم أكابر الدعاة أصحاب الجزائر ، التي هي جزائر الأرض الاثنتي عشرة جزيرة ، بكلِّ جزيرةٍ منها داعٍ ، يدعو إلى دعوة الحق ، فدعوة الحق تشتمل على هذه الدعوات ، وتؤكّد أمرها ، وتُوجبُ الإقرار بأصحابها ، وكان ذلك مثل عدد كلمات الأذان لكلّ دعوة منها كلمة ؛ والإقامة تسعَ عشرة كلمة . . . والإقامة - كما ذكرنا - مثل النداء إلى الحُجّة فمثلُ الكلمة الزائدة فيها ، مثل الدعوة إلى الحجّة ، الذي هو أساس الناطق ، فأمّا الدعاء إلى الأئمّة وحججهم ، فيدخل ذلك في دعوة أصحاب الجزائر ، لأنّ دعوتهم إلى كلِّ إمامٍ في وقته وحجّته . « 3 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 3 . ( 2 ) . تأويل الدعائم : 1 / 199 . ( 3 ) . تأويل الدعائم : 1 / 214 .