تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بادئ الدّور الجديد ؛ ومصطفى غالب يصوّرهم سبعة ، سابعهم متمّمهم ، وفي الوقت نفسه الرسول الناطق . وهناك وجه آخر ، وهو أن يختلف حكم الأدوار الستة ، مع الدَّور السابع ، فيكون الإمام المتمُّ في الدّور الأخير متمّاً ورسولًا ناطقاً على خلاف الأدوار الستة ، ووجه ذلك أنّ هذا الدّور ليس دوراً مستقلًا ، بل تتمّة للدور السادس ، ولذلك يقول عارف تأمر في التعريف بهذا الدور بالشكل التالي :

تتمة الدور السادس :

وهذا الدور الصغير يبتدئ من الإمام محمد بن إسماعيل حتى عهد الإمام « معد بن إسماعيل » المعز لدين اللَّه ، ويعتبر جزءاً من الدّور الكبير الذي يبتدئ من عهد « محمد » حتى القائم المنتظر . « 1 » وما ذكرنا من الوجه هو الظاهر من الحامدي في كتابه « كنز الولد » وسيوافيك نصّه في الفصل الخاص بترجمة أعلام الإسماعيليّة . السادس : أنّ المعروف بين الإسماعيليّة في العصور الأُولى ، أنّ محمد بن إسماعيل هو الرسول الناطق ، وهو ناسخ للشريعة ، وقد نسبه النوبختي إلى طائفة من الإسماعيليّة باسم القرامطة وقال : وزعموا أنّ محمد بن إسماعيل حيٌّ لم يمت وأنّه في بلاد الروم ، وأنّه القائم المهدي ؛ ومعنى القائم عندهم أنّه يبعث بالرسالة وبشريعة جديدة ، ينسخ بها شريعة محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ محمد بن إسماعيل من أُولو العزم ، وأُولو العزم عندهم سبعة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، وعلي ، ومحمد بن إسماعيل . « 2 » ولما كان القول بذلك يصادم اتفاق جمهور المسلمين على أنّ شريعة الإسلام هي الشريعة الخاتمة ، ونبيّها هو النبي الخاتم ، وكتابه خاتم الكتب ، تجد أنّ
هامش
( 1 ) . الإمامة في الإسلام : 156 . ( 2 ) . النوبختي : الفرق بين الفرق : 73 .