فليت شعري من هؤلاء الذين نكثوا ومرقوا وقسطوا حتى قاتلهم ، هل هم غير أُمّة محمد الذين نكثوا بيعة وصيّه ومرقوا عن أمره ، وقسطوا وأظهروا الأحقاد الكامنة له ولأهل بيته بالرغم من أوامر الرسول إليهم . « 1 »
9 - في فساد إمامة المفضول
يعتقد فساد إمامة المفضول وإبطال إمامة المشرك الناقض لقوله عزّ وجلّ :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
. « 2 »
فجلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه بيّن أنّ عهد الإمامة وخلافة اللَّه تعالى لا تلحق من أشرك باللَّه طرفة عين ، وإنّما يكون ميراثها في الطاهرين المصطفين العلماء ، لقوله تعالى :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
. « 3 »
وقوله :
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
. « 4 »
وقد ثبت انّ كلّ من دخل في الإسلام من الجاهلية فقد عبد الأصنام وتدنس بالشرك مع ما كانوا يفعلون برسول اللَّه أيام حياته ممّا هو مشهور غير خفي .
وتوقف كلّ واحد منهم بعده وحاجتهم إلى علم علي مع طهارته واصطفائه عليهم في حالتي العلم والجسم ، وكونه لم يسجد لصنم ، ولا توقف عن أمر محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولا كانت له سابقة في الجاهلية ، ولا أشرك في اللَّه طرفة عين ، ولا
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 72 .
( 2 ) . البقرة : 124 .
( 3 ) . فاطر : 32 .
( 4 ) . يونس : 35 .