7 - في الوصية بعد الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى الوصي
يعتقد بوصية الرسول إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام من اثني عشر وجهاً ، منها :
1 - قول النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا يحل لامرئ مسلم أن يبيت ليلتين إلّا ووصيته مكتوبة عند رأسه » .
2 - إجماعنا على أنّ الرسول استخلف علي في المدينة في غزوة تبوك مقتدياً باستخلاف موسى لأخيه هارون عند مضيه لميقات ربه ، وفي هذا الاستخلاف قال له : « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي » .
3 - حديث الدار والإنذار وقد ذكره المفسرون في تفسير قوله سبحانه :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 1 » . « 2 »
أقول : والعجب انّه لم يذكر حديث الغدير الذي اتفقت الأُمّة على نقله ! !
8 - في قعود علي عن الخلافة
ويعتقد انّ قعود الوصي بعد الوصية لم يكن عن عجز ، ولا تفريط ، وذلك لأنّ الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قد أعلمه عن دولة المتغلبين ، وعقوبة اللَّه عزّ وجلّ لهم في ذلك بقوله : « إنّ لك يا علي في أُمّتي من بعدي أمر ، فإن ولّوك في عافية ، وأجمعوا عليك في رضى ، فقم بأُمورهم ، وإن اختلفوا واتبعوا غيرك ، فدعهم وما هم فيه ، فإنّ اللَّه سيجعل لك مخرجاً » .
فلمّا قام أمير المؤمنين في يوم الجمل وصفين والنهروان قام في الوصية أيضاً لقول الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « يا علي تقاتل بعدي الناكثين والمارقين والقاسطين » .
هامش
( 1 ) . الشعراء : 214 .
( 2 ) . تاج العقائد : 60 - 64 .