تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
توحيده لباريه . « 1 » أقول : ولا يذهب عليك أنّ الإمام على هذا أفضل من النبي كما هو أفضل من الوصي ، لأنّ الإمام جامع للمنقبتين ظاهر الشريعة وباطنها ، إلّا إذا كان النبي رسولًا فهو جامع أيضاً للمنقبتين ، ولا أدري من أين لهم هذه الضوابط والقواعد ، وما هو الدليل على هذا التقسيم ؟ !

4 - في انقطاع الوصاية بعد ذهاب الوصي

يُعْتقد أنّ الوصي إنّما يوصيه الرسول على معالم شريعته ، وأسرار ملّته ، وعيون هدايته ، وحقيقة أقواله ، وحفظ أسراره ، فإذا قام بها ومضى إلى دار كرامته استحال قيام وصي ثان بعده ، لأنّ الشريعة لم تتغير ، ولا ذهبت فتأتي أوامر جديدة تحتاج إلى من يوصّى بحفظها والقيام بمعانيها وضبط أحوالها ، فلهذا كان انقطاع الوصية بعد مضي الوصي الذي خلّفه الرسول في العالم . « 2 »

5 - في استمرار الإمامة في العالم دون النبوة والوصاية

يُعْتقد : انّ الإمامة مستمرة الوجود في الأدوار جميعها ، من أوّلها إلى آخرها ، لأنّ الإمام هو الوارث لما جاء به النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من الشرع والوصي على البيان ، لكونه حافظاً في الأُمة على الهداية التي ورثها منهما ، ولمّا كان أمر الرسول والوصي جارياً على أهل الدور من أوّله إلى آخره ، كان من ذلك حفظ درجة الإمامة على الدور بالاستمرار ، والتوالي ، إذ لم يبق زيادة تستجد فتحتاج إلى منزلة مستجدة ، فكانت هداية موروثة منسوبة إلى أصل الدور ، ومعلم الشريعة والبيان ، فلا تزال هذه
هامش
( 1 ) . تاج العقائد : 66 . ( 2 ) . المصدر نفسه : 68 .