متطلبات العصر ، لأنّهم القائلون بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن والحسين ( بالتنصيص السماوي ) وزيد بن علي ولإمامة كل فاطميّ دعا إلى نفسه وهو على ظاهر العدالة ومن أهل العلم والشجاعة وكانت بيعته على تجريد السيف للجهاد « 1 » .
وقال الشهرستاني : إنّهم ( الزيدية ) يعتبرون في نظام الإمامة اتّباع كلّ فاطمي عالم ، شجاع ، سخي ، خرج بالإمامة ، سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين عليهما السلام وربّما جوّزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ويكون كل واحد منهما واجب الطاعة « 2 » .
ويقول ابن المرتضى وتنعقد بالدعوة مع الكمال .
الإمعان في كتب الزيدية حول الإمامة أو ما حرروه بأقلامهم ، يعرب عن أنّ دعائم الإمامة عندهم ثلاثة :
1 - الوراثة : كون الداعي فاطميّاً .
2 - الدعوة إلى الإمامة .
3 - الخروج بالسيف .
ولكن باب المناقشة فيها مفتوح .
أمّا المبدأ الأوّل فإذا كان الإمام منصوصاً من قبل اللَّه فالمتبع أمره فاطمياً كان أو لا ، وإن كان أمره سبحانه في غير الإمام علي عليه السلام منطبقاً عليه ، لكن لا بملاك كونهم فاطميين بل بملاكات خاصة أهّلتهم لأن يكونوا أُولي الأمر ، وواجبي الطاعة قال سبحانه :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
( النساء - 59 ) .
هامش
( 1 ) . المفيد أوائل المقالات : 39 ، طبعة جماعة المدرسين .
( 2 ) . الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 154 .