الرابع : صيغة الحكومة الإسلامية لدى الزيدية :
إنّ للحكومة الإسلامية حسب ما يعطي الإمعان في الكتاب والسنّة وسيرة المسلمين أُسساً وأركاناً ثلاثة لكلٍّ شأنه ومكانته :
[ أركان الحكومة الإسلامية ]
1 - السلطة التشريعية :
للسلطة التشريعية مراحل ثلاث بعضها بيد اللَّه سبحانه ، والبعض الآخر موكول إلى الأُمّة الإسلامية في ضمن شرائط :
1 - التشريع والتقنين للَّه خاصة بالأصالة فلا شارع ولا مقنّن سواه ولا يحق لأحد - كان من كان وبلغ ما بلغ من العلم والثقافة والمكانة الفكرية والاجتماعية - أن يشرّع حكماً أو يحلّ حلالًا أو يحرم حراماً فكل ذلك موكول إلى اللَّه سبحانه ، إذ الحكم ، حكمان : إلهي وجاهليّ ولا ثالث لهما فإذا لم يكن معزوّاً إليه ، فهو حكم جاهلي قال سبحانه :
« أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
( المائدة - 50 ) .
نعم هناك مرحلتان : مفوضتان إلى فريق من الأُمّة لهم صلاحيّات خاصة وهما :
1 - مرحلة التشخيص : أي استنباط الحكم الإلهي من الكتاب والسنّة ، فهي للفقهاء العدول ، يبذلون جهدهم لفهم حكم اللَّه واستخراجه من الأدلّة الشرعية .
2 - مرحلة التخطيط وتبيين برامج البلاد حسب الضوابط الإسلامية وهي للخبراء وذوي الاطلاع من الأُمّة وهذا ما يصطلح عليه اليوم بالمجلس النيابي .
والفرق بين صيغة الحكومة الإسلامية والأنظمة البشرية الغربية والشرقية ، هو أنّ سلطة التشريع بيد اللَّه سبحانه فيها دون تلك الأنظمة إذ فيها بيد وكلاء