الثالث : نشر الثقافة الزيدية :
إنّ الزيدية - بحق - تركت ثروة علمية في جميع مجالات العلوم الإسلامية خصوصاً في الأدب والكلام والفقه ، وتراثهم الباقي ، وفهارس مكتباتهم يشهد على ذلك بوضوح . ولعل أحد العلل في تطور علومهم خصوصاً في الفقه عدم التزامهم بالأخذ بالمذاهب الفقهية المعروفة وإن كانوا متأثرين بالفقه الحنفي .
فوجود الاجتهاد واستمراره في حياتهم من عصر القاسم الرسيّ إلى يومنا هذا ضخّم ثقافتهم ، وأعطى لها أبعاداً كثيرة .
غير أنّ من المأسوف عليه عدم اطّلاع المسلمين على تلك الثقافة لأنّها صارت محصورة في اليمن وما والاها .
وقد قام العلّامة البحاثة السيد أحمد الحسيني دام علاه بفهرست كتبهم بعد رحلتين إلى اليمن الخصيب فجاء مجهوده مطبوعاً في أجزاء ثلاثة ذكر فيها أسماء ( 3346 ) من كتبهم المختلفة حسب الحروف الأبجدية وأردفها بالفهارس العامة أهمها فهرس أسماء المؤلفين فقد ذكر أسماء المؤلفات حين التعرض لأسماء المؤلفين وبذلك يغني الإنسان عن ملاحظة كل كتاب في محله . ومن حسن الحظ أنّ مكتبة الجامع الكبير بصنعاء تحفل بمخطوطات كثيرة للزيدية فعلى المهتمين بالتراث الإسلامي السعي في تصويرها قبل أن تندثر .
وللتعرف على الشخصيات الزيدية وعلى ثقافاتهم وكتبهم لا محيص من الرجوع إلى كتبهم المختلفة في التراجم والرجال والتاريخ .
ومن هذه الكتب ما نذكره فيما يلي والكل مخطوط لم ير النور :