وأكرمهم عند اللَّه ، وأعلمهم باللَّه ، وأعملهم بطاعته ، كان أولاهم بالإمامة ، والقيام في خلقه ، كائناً من كان منهم ، عربياً كان أو أعجمياً ، ثمّ يقول : قال مصنف الكتاب : وهذا المذهب الذي ذهب إليه النظام هو أقرب الوجوه إلى العدل وأبعدها عن المحاباة « 1 » .
ومن المعلوم أنّ الضابط الذي أعطاه النظام وقبله المؤلف لا ينطبق إلّا على علي عليه السلام ، مع ذلك لم يصرّح المؤلف بالاسم .
وقد خص فصلًا لفضل زيد « 2 » وذكر خروجه : ويظهر منه أنّ باليمن في عصره كان فرقتين فقط :
الجارودية من الزيدية ، والمباركية من الإسماعيلية « 3 » .
وفي الكتاب بحوث واسعة حول الفرق الإسلامية ، ولأجل ذلك صار الكتاب ممتعاً .
وقد ترجمه الزركلي « 4 » ولم يزد شيئاً عما جاء في مقدمة ذلك الكتاب .
هامش
( 1 ) . الحور العين : 252 .
( 2 ) . الحور العين : 188 .
( 3 ) . نفس المصدر : 156 .
( 4 ) . الأعلام : 8 / 20 .