وقد رثي الإمام الثائر بقصائد كثيرة لو جمعت لكانت كتاباً مفرداً ونكتفي في المقام بما جادت به قريحة سيدنا العلامة الأمين نقتطف منه ما يلي :
لقد لامني فيك الوشاة وأطنبوا * وراموا الذي لم يدركوه فخُيّبوا
أرقت وقد نام الخلي ولم أزل * كأنّي على جمر الغضى أتقلّب
عجبت وفي الأيام كم من عجائب * ولكما فيها عجيب وأعجب
تفاخَرنا قوم لنا الفخر دونها * على كل مخلوق يجيء ويذهب
وما ساءني إلّا مقالة قائل * إلى آل مروان يضاف وينسب
( صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم أر مهدياً على الجذع يصلب )
فإن تصلبوا زيداً عناداً لجده * فقد قتلت رسل الإله وصلّبوا
وإنّا نعد القتل أعظم فخرنا * بيوم به شمس النهار تحجب
فما لكم والفخر بالحرب إنّها * إذا ما انتمت تنمى إلينا وتنسب
هداة الورى في ظلمة الجهل والعمى * إذا غاب منهم كوكب بان كوكب
كفاهم فخاراً أنّ أحمد منهم * وغيرهم أن يدَّعوا الفخر كذبوا « 1 »
هامش
( 1 ) . زيد الشهيد : 78