وقال ابن مهنا : « قال الناصر الكبير الطبرستاني لما قتل زيد بعثوا برأسه إلى المدينة ونصب عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً وليلة » « 1 » .
وقال السيد الأمين : كأنّهم يريدون أن يقولوا : يا محمد هذا برأس ولدك الذي قتلناه بمن قُتِل منّا يوم بدر نصبناه عند قبرك « 2 » .
قيل لأبي نعيم الفضل دكين : كان زهير بن معاوية يحرس خشبة زيد بن علي ؟
قال : نعم ، وكان فيه شر من ذلك ، وكان جده الرحيل فيمن قتل الحسين - صلوات اللَّه عليه - « 3 » .
الرأي العام في استشهاد زيد :
إنّ وعاظ السلاطين وشعراء البلاط الأموي كانوا ينقمون منه وينظمون القريض في ذمّه ، ولمّا صلب أقبل شاعر منهم وقال :
ألا يا ناقض الميثا * ق أبشر بالذي ساكا
نقضت العهد والميثا * ق قدماً كان قدماكا
فقيل له : ويلك أتقول هذا لمثل زيد ، فقال : إنّ الأمير غضبان فأردت أن أرضيه ، فرد عليه بعض الشعراء المخلصين وقال :
هامش
( 1 ) . ابن مهنا : عمدة الطالب : 258 ، ط النجف .
( 2 ) . الأمين : زيد الشهيد : 80 .
( 3 ) . المفيد : الاختصاص : 128 ؛ المجلسي : بحار الأنوار : 46 / 181 .