فقالوا : جعفر إمامنا اليوم بعد أبيه وهو أحقّ بالأمر بعد أبيه ، ولا نتبع زيد بن علي فليس بإمام فسماهم زيد الرافضة ، فهم اليوم يزعمون أنّ الذي سمّاهم رافضة المغيرة حيث فارقوه « 1 » .
ما ذكره الطبري في ذلك الموضع نقله أكثر المؤرّخين وأصحاب المقالات حتى اللغويين ، قال ابن منظور :
الروافض قوم من الشيعة سمّوا بذلك لأنّهم تركوا زيد بن علي . قال الأصمعي : كانوا قد بايعوا زيد بن علي ، ثمّ قالوا له : أبرأ من الشيخين نقاتل معك فأبى . فقال : كانا وزيري جدي فلا أبرأ منهما فرفضوه وأرفضوا عنه فسمّوا رافضة « 2 » .
يقول البغدادي : وكان زيد بن علي قد بايعه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة ، وخرج بهم على والي العراق وهو يوسف بن عمر الثقفي . قالوا له : إنّا ننصرك على أعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في أبي بكر وعمر بعد أن ظلما جدك علي ابن أبي طالب ، فقال زيد بن علي : لا أقول فيهم إلّا خيراً وما سمعت من أبي فيهم إلّا خيراً ، وإنّما خرجت على بني أُمية الذين قتلوا جدي الحسين وأغاروا على المدينة يوم وقعة الحرة ثمّ رموا بيت اللَّه بالمنجنيق والنار ففارقوه عند ذلك حتى قال لهم : رفضتموني ومن يومئذ سمّوا رافضة « 3 » .
قال البزدوي : وإنّما سمّوا روافض لأنّهم وقعوا في أبي بكر وعمر فزجرهم زيد فرفضوه فسمّوا روافض « 4 » .
قال نشوان في شرح رسالة الحور العين : وسميت الرافضة من الشيعة ،
هامش
( 1 ) . الطبري : التاريخ : 5 / 498 .
( 2 ) . لسان العرب : 7 / 457 ، مادة رفض .
( 3 ) . الفرق بين الفرق : 35 ، ولاحظ الروض النضير : 1 / 130 .
( 4 ) . البزدوي ، أُصول الدين : 248 .