10 - معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري « 1 » .
أنّ بث الدعاة في مختلف الأقطار ينم عن علو همة زيد ، وسعة دعوته وأنّه كان بصدد تشكيل حكومة إسلامية عادلة ، غير أنّ الظروف القاسية وتساهل المبايعين ، حالت بينه وبين أُمنيته .
تحذيره عن القيام :
قد حذره عن القيام غير واحد من أقاربه وأصدقائه ، حذروه عن الخروج معتضداً بالكوفيين وأنّهم أُناس لا يوفون بمواثيقهم وعهودهم ، ويشهد بذلك ، حياتهم منذ عهد الإمام إلى يومهم هذا نذكر كلمات بعض المحذّرين :
1 - روى الصدوق عن معمر بن سعيد قال : كنت جالساً عند الصادق عليه السلام فجاء زيد بن علي فأخذ بعضادتي الباب فقال : له الصادق عليه السلام : « يا عم أُعيذك باللَّه أن تكون المصلوب بالكناسة . . . » « 2 » .
2 - قال محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب : أُذكّرك يا زيد لما لحقت بأهلك ولا تأت أهل الكوفة فإنّهم لا يفون لك ، فلم يقبل « 3 » .
3 - قال داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس : يا ابن عم إنّ هؤلاء ليغرّونك من نفسك أليس قد خذلوا من كان أعز عليهم منك : جدّك علي بن أبي طالب حتى قُتل ، والحسن من بعده بايعوه ثمّ وثبوا عليه فانتزعوا رداءه وجرحوه ، أو ليس أخرجوا جدّك الحسين وحلفوا له وخذلوه وأسلموه ولم يرضوا بذلك حتى قتلوه ؟ « 4 » .
هامش
( 1 ) . السياغي : الروض النضير : 1 / 130 .
( 2 ) . الصدوق : عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 249 ، الباب 25 .
( 3 ) . الجزري : الكامل : 5 / 232 .
( 4 ) . الطبري : التاريخ : 5 / 488 ، الجزري : الكامل : 5 / 234 .