ومن تلك الآيات آية البلاغ ، فهو يقول في تفسير قوله :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
قال زيد بن علي عليهما السلام : هذه لعلي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه خاصة :
« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
أي يمنعك منهم « 1 » .
ومنها آية الذكر ، قال في تفسير قوله سبحانه :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ »
( النحل - 43 ) قال الإمام زيد بن علي عليهما السلام : نحن أهل الذكر « 2 » .
فالتفسيران يؤيدان أنّ الكتاب لشيعي يرى النص لعليّ يوم الغدير ، ويرى أنّ المرجع بعد الكتاب والرسول ، هو عترته .
كما يعلم كونه نافياً للرؤية التي كانت يوم ذاك عقيدة أصحاب الحديث . يقول في تفسير قوله :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
*
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
( القيامة : 22 - 23 ) معناه مشرقة وناضرة : منتظرة للثواب « 3 » .
هذه نظرة عابرة إلى التفسير ، ولو قرئ بإمعان ودقة ، يتبين أن التفسير لمن تربّى في أحضان أئمة أهل البيت والعترة الطاهرة عليهم السلام .
4 - الصفوة :
والكتاب ، دراسة قرآنية هادئة يتبنى بيان فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وتقديمهم على سائر الناس في مختلف المجالات ، وإنّ السبب لدبيب الفساد بين المسلمين صرف القيادة عنهم ، ودفعها إلى غيرهم . حقّقه الكاتب ناجي حسن ، طبع في مطبعة الآداب في النجف الأشرف بلا تاريخ ، اعتمد في التصحيح على
هامش
( 1 ) . تفسير غريب القرآن ، ص 129 ، ط بيروت ، 1412 ه .
( 2 ) . تفسير غريب القرآن : ص 18 و 359 .
( 3 ) . تفسير غريب القرآن : ص 18 و 359 .