( ت 141 ه ) من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادق عليهم السلام وكانت له عندهم منزلة ، وله قراءة مفردة مشهورة عند القراء « 1 » .
لكن لو صحت نسبة تفسير غريب القرآن المطبوع حديثاً لزيد ، المحقّق على يد فضيلة الدكتور حسن محمد تقي الحكيم ، لَسبقه زيد في التأليف ، فهو أوّل باكورة في هذا النوع ظهر في الصعيد الإسلامي ، ويظهر من مقارنة هذا الكتاب مع كتاب المجاز لأبي عبيدة ( ت 212 ه ) الذي ألّفه في غريب القرآن أنّه كان لهذا الكتاب تأثير بالغ في كتاب أبي عبيدة مباشرة أو بالوساطة « 2 » .
والكتاب يبتدئ من سورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس ويركز في التفسير على الغريب ولذلك لا يذكر من آيات السورة إلّا ما هو موضع نظره .
وردت نسبة الكتاب إليه في بعض الكتب مثلًا :
1 - جاء في كتاب الأمالي لابن الشجري : قال الإمام أبو الحسين زيد بن علي عليهما السلام في تفسير الغريب .
2 - جاء في طبقات الزيدية لصارم الدين في ترجمة حياة أبي خالد قوله : وروي عن أبي خالد تفسير الغريب للإمام زيد بن علي ، عطاء بن السائب .
3 - جاء في كتاب الروض النضير : روى عن أبي خالد تفسير الغريب للإمام زيد بن علي ، عطاء بن السائب « 3 » .
ونستطيع أن نؤيد نسبة الكتاب إلى الإمام الثائر بالرجوع إلى المواضع التي يمكن أن يظهر فيها مذهبه وعقيدته .
هامش
( 1 ) . النجاشي : الرجال : 1 / 73 برقم 6 ، السيوطي : بغية الوعاة : 76 .
( 2 ) . عن مقدمة المحقّق ص 55 ، ثمّ ذكر دلائل التأثير بشكل واضح .
( 3 ) . تفسير غريب القرآن ، مقدّمة المحقّق ص 48 وذكر مصادر ما نقل .