هو ما بوّبه الديلمي .
والناظر في المجموع الحديثي يميز الحديث عن المجموع الفقهي فنرى في كتاب الطهارة باب ذكر الوضوء لونين من الكلام .
أ : حدثني زيد بن علي بن الحسين ( عن أبيه سقط عن المطبوع ) عن جده الحسين بن علي إلى أن قال : رأيت رسول اللَّه توضّأ فغسل وجهه .
ب : وسألت زيداً بن علي عن الرجل ينسى مسح رأسه حتى يجفّ وضوؤه .
ومثل الثاني إذا قال : وقال زيد بن علي رضي اللَّه عنه « المضمضة والاستنشاق سنّة . . . »
والقسم الأوّل حديث ، ولكن الثاني وما يليه ، من المجموع الفقهي .
وأخبار المجموع النبويةُ المرفوعة مائتا حديث وثمانية وعشرون حديثاً .
والعلوية ثمانمائة وعشرون خبراً .
وقد تلقاها أئمة الزيدية بالقبول وقالوا : هو أوّل كتاب جمع في الفقه وقال منهم :
زيد يزيد على الورى * في أصله وفروعه
فالفضل مجموع به * والعلم في مجموعه
وقد شرحه لفيف من الزيدية أوسعها شرح القاضي العلامة شرف الدين الحسين بن أحمد السياغي الحيمي اليمني الصنعاني ، ولد بصنعاء سنة 1180 ه وتوفي سنة 1221 ه ، أسماه « الروض النضير في شرح مجموع الفقه الكبير » ، وقد طبع طبعتين ، الطبعة الثانية محقّقة طبع عام 1388 ه ، وشرحه هذا يشتمل على تخريج الأحاديث وشرحها واستنباط الأحكام المأخوذة منها مع ذكر أقوال العلماء