وميكائيل ، قال : فبما أتختّم يا رسول اللَّه ؟ قال : بالعقيق الأحمر ؛ فإنّه جبل أقرّ للَّه بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولك يا عليّ بالوصيّة ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبّيك بالجنّة ، ولشيعتك وشيعة ولدك بالفردوس » . « 1 »
وهذه النصوص المتضافرة الغنيّة عن ملاحظة أسنادها ، تعرب عن كون عليّ عليه السلام متميزاً بين أصحاب النبيّ بأنّ له شيعة وأتباعاً ، ولهم مواصفات وسمات كانوا مشهورين بها ، في حياة النبيّ وبعدها ، وكان صلى الله عليه وآله يشيد بهم ويبشّر بفوزهم ، وهم - بلا ريب - ليسوا بخارجين قيد أُنملة عن الخط النبوي المبارك للفكر الإسلامي العظيم ، والذي يؤكّد على حقيقة التشيّع ومبدئه الذي لا يفترق عن نشوء الدين واستقراره .
فبعد هذه النصوص لا يصحّ لباحث أن يلتجئ إلى فروض ظنّية أو وهمية في تحديد تكوّن الشيعة وظهورها .
الشيعة في كلمات المؤرّخين وأصحاب الفرق
قد غلب استعمال لفظ الشيعة بعد عصر الرسول تبعاً له فيمن يوالي عليّاً وأهل بيته ويعتقد بإمامته ووصايته ، ويظهر ذلك من خلال كلمات المؤرّخين وأصحاب المقالات والتي نشير إلى بعضها :
1 - روى المسعودي في حوادث وفاة النبي : أنّ الإمام عليّاً أقام ومن معه من شيعته في منزله بعد أن تمّت البيعة لأبي بكر . « 2 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : 158 .
( 2 ) . الوصية : 121 .