تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
فلو كنت بوّاباً على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام
وممّا يدل على فرط حبّهم وولائهم لعليّ عليه السلام ما قاله سيّدهم سعيد بن قيس الهمداني - رضوان اللَّه عليه - في وقعة الجمل :
قل للوصيّ أقبلت قَحطانُها * فادع بها تكفيكها هَمدَانُها
همُ بنوها وهُم أخوانها ( 1 )
نعم رحل يحيى بن الحسين الرسّي العلوي من العراق إلى اليمن في القرن الثالث ودعا إلى المذهب الزيدي في ظلّ ولاء أهل البيت وأخذ بمجامع القلوب وانتشرت دعوته فانتموا إلى زيد ، فالشيعة إلى اليوم في اليمن زيديّو المذهب يهتفون في الأذان ب « حيّ على خير العمل » . ويوجد هناك شيعة إماميّة قليلون . كانت الحكومة منذ دعوة الرسّي العلوي بيد الزيدية ، وكان آخر حاكم مقتدر زيدي يحكم البلاد هو حميد الدين يحيى المتوكّل على اللَّه ، ولما اغتيل هو وولداه الحسن والمحسن ، وحفيده الحسين بن الحسن بيد بعض وزرائه عام ( 1367 ه ) في ظلّ مؤامرة أجنبية ، قام مكانه ولده الإمام بدر الدين ، ولم يكن له نصيب من الحكم إلّا مدّة قليلة حتّى أُزيل عن الحكم عن طريق انقلاب عسكري ، وبذلك انتهى الحكم الزيدي في اليمن ، ولكنّ اليمنيّين بقوا على انتمائهم إلى التشيّع .