تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
في ذلك المجال ، بل ونتيجة لتوالي الأئمة عليهم السلام إمام بعد إمام ، كان يعني ذلك استمرار عين المنهج السابق الذي ربّى عليه الإمام عليّ عليه السلام شيعته ، فواصل الأئمّة من بعده - عليهم وعليه السلام - في حياتهم تربية شيعتهم ، فشحذوا عقولهم بالدعوة إلى التدبّر والتفكّر في المعارف ، حتّى تربّى في مدرستهم عمالقة الفكر من عصر سيّد الساجدين إلى عصر الإمام العسكري ، تجد أسماءهم وتآليفهم وأفكارهم في المعاجم وكتب الرجال ، وقد نبغ في عصر أئمّة أهل البيت مفكّرون بارزون أدّوا لعموم المسلمين خدمات لا تنكر ، وأشرعوا أبواب المعرفة للباحثين والمفكّرين الذين تلوهم ، ومن هؤلاء :

متكلّمو الشيعة في القرن الثاني :

1 - زرارة بن أعين : مولى بني عبد اللَّه بن عمرو السمين بن أسعد بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، أبو الحسن : شيخ أصحابنا في زمانه ، ومتقدّمهم ، وكان قارئاً ، فقيهاً ، متكلّماً ، شاعراً ، أديباً ، قد اجتمعت فيه خصال الفضل والدين ، صادقاً فيما يرويه . قال أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه : رأيت له كتاباً في الاستطاعة والجبر . « 1 » وقال ابن النديم : وزرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفة بالكلام والتشيّع . « 2 » وهو من الشخصيات البارزة للشيعة التي أجمعت الطائفة على تصديقهم ، وهو غنيّ عن التعريف والتوصيف .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 1 / 397 برقم 481 ؛ فهرست الطوسي : 133 برقم 312 ؛ رجال الكشّي : 62 ؛ ميزان الاعتدال : 2 / 69 برقم 2853 . ( 2 ) . فهرست ابن النديم : 323 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 693 | الشيخ جعفر السبحاني