تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
في المسألة أو موافقة الإمام المعصوم مع المجمعين في عصر الحضور . إنّ الشيعة الإمامية قدّمت في ظلّ هذه الأُسس الأربعة فقهاً يتناسب مع المستجدّات ، جامعاً لما تحتاج إليه الأُمّة ، ولم يقفل باب الاجتهاد ، منذ رحلة النبيّ صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، بل فتح بابه طيلة القرون ، فأنتج عبر العصور فقهاء عظاماً ، وموسوعات كبيرة ، لم يشهد التاريخ لها ولهم مثيلًا ، وإليك عرضاً موجزاً لمشاهير فقهائهم مع الإيعاز إلى بعض كتبهم في القرن الثاني والثالث .

فقهاء الشيعة في القرن الثاني :

تخرّجت من مدرسة أهل البيت وعلى أيدي أئمة الهدى عليهم السلام عدّة من الفقهاء العظام لا يستهان بعددهم ، فبلغوا الذروة في الاجتهاد ، كزرارة بن أعين ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، والفضيل بن يسار ، وكلّهم من أفاضل خرّيجي مدرسة أبي جعفر الباقر وولده الصادق عليهما السلام فأجمعت الطائفة على تصديق هؤلاء ، وانقادت لهم في الفقه والفقاهة ويليهم في الفضل لفيف آخر ، هم أحداث خرّيجي مدرسة أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، أمثال : جميل بن دراج ، وعبد اللَّه بن مسكان ، وعبد اللَّه بن بكير ، وحمّاد بن عثمان ، وحمّاد بن عيسى ، وأبان بن عثمان . وهناك ثلّة أُخرى يعدّون من تلاميذ مدرسة الإمام موسى الكاظم وابنه أبي الحسن الرضا عليهما السلام منهم : يونس بن عبد الرحمن ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد اللَّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، والحسين بن عليّ بن فضال ، وفضالة بن أيّوب . « 1 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : 206 ، 322 ، 466 . وراجع رجال النجاشي في ترجمتهم وذكر آثارهم ومنزلتهم في الفقه .