تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨

حصيلة البحث

هؤلاء هم أئمّة الشيعة وقادتهم بل أئمّة المسلمين جميعاً ، وكيف لا يكونون كذلك ؟ وقد ترك رسول اللَّه بعد رحلته الثقلين وحثّ الأُمّة على التمسّك بهما وقال : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً » . « 1 » ولكن المؤسف أنّ أهل السنّة والجماعة لم يعتمدوا في تفسير كتاب اللَّه العزيز على أقوال أئمّة أهل البيت وهم قرناء القرآن وأعداله والثقل الآخر من الثقلين ، وإنّما استعانوا في تفسيره بأُناس لا يبلغون شأوهم ولا يشقّون غبارهم ، نظراء مجاهد بن جبر ( المتوفّى عام 104 ه ) ، وعكرمة البربري ( المتوفّى عام 104 ه ) ، وطاووس بن كيسان اليماني ( المتوفّى عام 106 ه ) وعطاء بن أبي رباح ( المتوفّى عام 114 ه ) ، ومحمّد بن كعب القرظي ( المتوفّى عام 118 ه ) ، إلى غير ذلك من أُناس لا يبلغون في الوثاقة والمكانة العلمية معشار ما عليه أئمّة أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - . . . فالإسلام عقيدة وشريعة ، والنجاة عن الضلال - حسب مفاد حديث الثقلين - هو الرجوع إليهما ، وأمّا غيرهما فإن رجع إليهما فنعم المطلوب وإلّا فلا قيمة له ، أمّا الصحابة والتابعون ، فلا يعتد برأيهم إلّا إذا كان مأخوذاً عن كتابه سبحانه أو سنّة نبيّه ، وليس حديث أئمّة أهل البيت إلّا إشراقاً خالداً لحديث جدّهم الأكرم وسنّته .
هامش
( 1 ) . رواه غير واحد من أصحاب الصحاح والمسانيد وهو من الأحاديث المتواترة ، ( لاحظ نشرة دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، حول هذا الحديث ، ترى أسنادها موصولة إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ) .